رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٠٩
بين الطائفة عدا ابن حمزة، فجعله من الأمور المستحبة [١]. وهو محجوج بفحوى المعتبرة الدالة على الأمر به في حال الاحتضار [٢] المستلزم للأمر به هنا بالأولوية.
هذا مضافا إلى خبر العلاء بن سيابه في حديث القتيل الذي أتي برأسه " إذا أنت صرت إلى القبر تناولته مع الجسد وأدخلته اللحد ووجهته للقبلة " [٣] والتأسي بالنبي - صلى الله عليه وآله - والأئمة الأطهار - عليهم صلوات الله الملك الجبار - عمل المسلمين في الأعصار والأمصار.
وعن القاضي نفي الخلاف عنه في شرح الجمل [٤]، كنفيه إياه عن جعل مقاديمه إلى القبلة. وعن ظاهر التذكرة إجماعنا عليه [٥].
وروى في الدعائم: أن النبي - صلى الله عليه وآله - شهد جنازة رجل من بني عبد المطلب، فلما أنزلوه في قبره، قال: أضجعوه في لحده على جنبه الأيمن مستقبل القبلة ولا تكبوه لوجهه ولا تلقوه لظهره، ثم قال لوليه: ضع يدك على أنفه حتى يتبين لك استقبال القبلة به [٦].
وفي الصحيح: مات البراء بن معرور الأنصاري بالمدينة ورسول الله بمكة، فأوصى أنه إذا دفن يجعل وجهه إلى وجه رسول الله - صلى الله عليه وآله - وإلى القبلة، فجرت به السنة [٧].
وظاهر " السنة " فيها الطريقة اللازمة لا الاستحباب والندبية، ويفصح عنه
[١] الوسيلة: كتاب الصلاة في أحكام الموتى و... ص ٦٨.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٦١ من أبواب التكفين ح ١ ج ٢ ص ٨٨٤.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٦١ من أبواب التكفين ح ٣ ج ٢ ص ٨٨٥.
[٤] شرح جمل العلم والعمل: كتاب الجنائز في كفن الميت ص ١٥٤.
[٥] تذكرة الفقهاء: كتاب الطهارة في الدفن ج ١ ص ٥٢ س ١٤.
[٦] دعائم الاسلام: كتاب الجنائز في الدفن والقبور ج ١ ص ٢٣٨.
[٧] وسائل الشيعة: ب ٦١ من أبواب التكفين ح ١ ج ٢ ص ٨٨٤، نقل المصنف منه موضع الحاجة بنقل
بعض فقرات الحديث.