رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٦٤
وابن زهرة [١] في الأول فمن وراء الثياب، ولأولهما في الثاني فالاضطرار خاصة.
والصحيحان حجة عليه، في أحدهما: عن الرجل يصلح له أن ينظر إلى امرأته حين تموت أو يغسلها إن لم يكن عنده من يغسلها؟ وعن المرأة هل تنظر إلى مثل ذلك من زوجها حين يموت؟ قال: لا بأس بذلك، إنما يفعل ذلك أهل المرأة كراهة أن ينظر زوجها إلى شئ يكرهونه [٢]. ونحوه الثاني [٣]. ويعضدهما إطلاق الصحيح المتقدم.
ولا يعارضه الخبر " يغسل الزوج امرأته في السفر والمرأة زوجها في السفر إذا لم يكن معهم رجل " [٤] لقصور السند. ونحوه الكلام في الخبرين المضاهيين له [٥]. وإطلاقهما كصريح الثالث حجة عليهما في الأول، مضافا إلى ما تقدم، وعدم دليل عليه في تغسيل الزوجة صاحبها إلا الموثق الأول والثالث، وليسا نصا، لاحتمال كون الأمر بالصب فوق الثياب لمانع خارجي: من وجود أجنبية، كما يشعران به، فتأمل.
والاحتياط في هذه المسائل أولى.
{الثامنة: من مات محرما كان كالمحل} في الأحكام حتى ستر الرأس على الأظهر الأشهر، بل عليه الاجماع في الخلاف [٦]، للأصل والعمومات، وخصوص الصحيحين والموثق: يصنع به كما يصنع بالحلال، غير أنه لا يقرب
[١] غنية النزوع (الجوامع الفقهية): كتاب الصلاة في صلاة الميت ص ٥٠١ س ٢١.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٢٤ من أبواب غسل الميت ح ١ ج ٢ ص ٧١٣.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٢٤ من أبواب غسل الميت ح ٤ ج ٢ ص ٧١٤.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٢٤ من أبواب غسل الميت ح ١٤ ج ٢ ص ٧١٦.
[٥] لعل المراد بهما خبر أبي حمزة " لا يغسل الرجل المرأة إلا أن توجد امرأة " وتعليل تغسيل علي فاطمة
- عليهما السلام - " فإنها صديقة لم يكن يغسلها إلا صديق " راجع وسائل الشيعة: ب ٢٠ و ٢٤ من
أبواب غسل الميت ح ١٠ و ٦ ج ٢ ص ٧٠٧ و ٧١٥.
[٦] الخلاف: كتاب الجنائز م ٤٨٣ ج ١ ص ٦٩٧ - ٦٩٨.