رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٢٧
لا يغتسل ويتيمم [١]. ونحوها ما سيأتي.
خلافا للشيخين فأوجبا عليه الطهارة بالماء وإن أصابه ما أصابه [٢]، لأخبار قاصرة الأسانيد، ضعيفة التكافؤ لما مر، مخالفة للأصول القطعية من الكتاب والسنة والدلالة العقلية، مضادة للاجماع على جواز الجنابة حينئذ وللنصوص الدالة عليه، كالصحيحين: عن الرجل يكون معه أهله في السفر لا يجد الماء أيأتي أهله؟ قال: ما أحب أن يفعل إلا أن يخاف على نفسه، قلت: يطلب بذلك اللذة أو يكون شبقا إلى النساء؟ قال: إن الشبق يخاف على نفسه، قال: قلت: طلب بذلك اللذة! قال: هو حلال، قلت: فإنه يروى عن النبي - صلى الله عليه وآله - أن أبا ذر سأله عن هذا، فقال: إيت أهلك توجر، فقال: يا رسول الله آتيهم وأوجر! فقال رسول الله: كما أنت إذا أتيت الحرام أزرت وكذلك إذا أتيت الحلال أجرت، فقال الصادق - عليه السلام - ألا ترى أنه إذا خاف على نفسه فأتى الحلال أجر؟ [٣].
وبالجملة: لا يرتاب في بطلان هذا القول ذو مسكة.
ثم على المختار {فإن خشي فتيمم وصلى، ففي} وجوب {الإعادة} كما عن النهاية [٤] والمبسوط [٥] والاستبصار [٦] والتهذيب [٧]
[١] وسائل الشيعة: ب ٥ من أبواب التيمم ح ٨ ج ٢ ص ٩٦٨.
[٢] المقنعة: كتاب الطهارة ب ٨ في التيمم وأحكامه ص ٦٠، والخلاف: كتاب الطهارة م ١٠٨ ج ١ ص
١٥٦.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٥٠ من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ح ١ ج ١٤ ص ٢٦، والآخر السرائر:
كتاب مستطرفات السرائر في ما استطرفه من نوادر المصنف الأشعري ج ٣ ص ٦١١، مع اختلاف.
[٤] النهاية ونكتها: كتاب الطهارة ب ٩ في التيمم وأحكامه ج ١ ص ٢٦٠.
[٥] المبسوط: كتاب الطهارة في أحكام التيمم ج ١ ص ٣٠.
[٦] الاستبصار: كتاب الطهارة ب ٩٦ في الجنب إذا تيمم وصلى ج ١ ص ١٦٢ ذيل الحديث ٥.
[٧] تهذيب الأحكام: ب ٨ في التيمم وأحكامه ج ١ ص ١٩٦ ذيل الحديث ٤٢.