رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٤٨
الميتة في الأشياء الرطبة الجامدة، والاستصباح بها إذا كانت أدهانا مائعة [١]، وليس للأمر بذلك وجه سوى النجاسة باجماع الطائفة.
ونحوها في وجه الدلالة على النجاسة المعتبرة الناهية عن الأكل من آنية أهل الذمة إذا كانوا يأكلون فيها الميتة [٢] والنصوص الواردة بنجاسة القليل بوقوع الجيفة، كالصحيح: إذا كان الماء أكثر من راوية لم ينجسه شئ تفسخ فيه أو لم يتفسخ، إلا أن يجئ له ريح يغلب على ريح الماء [٣].
وفي آخر: كلما غلب الماء ريح الجيفة فتوضأ من الماء واشرب وإذا تغير الماء وتغير طعمه فلا تتوضأ ولا تشرب [٤].
ونحوه الصحيحان، في أحدهما: عن غدير أتوه فيه جيفة؟ فقال: إذا كان الماء قاهرا ولا يوجد فيه الريح فتوضأ [٥].
وفي الثاني: يمر به الرجل وهو نقيع الميتة الجيفة؟ فقال مولانا الصادق - عليه السلام -: إن كان الماء قد تغير ريحه فلا تشرب ولا تتوضأ منه، الخبر [٦].
والموثق: عن الرجل يمر بالماء وفيه دابة ميتة قد انتنت؟ قال: إن كان النتن الغالب على الماء فلا تتوضأ ولا تشرب [٧].
ونحوه آخر في الفأرة التي يجدها في إنائه وقد توضأ من ذلك الإناء مرارا وغسل ثيابه واغتسل وقد كانت الفأرة متسلخة؟ فقال: إن كان رآها في الإناء قبل أن يغتسل أو يتوضأ أو يغسل ثيابه ثم فعل ذلك بعد ما رآها في الإناء،
[١] وسائل الشيعة: ب ٤٣ من أبواب الأطعمة المحرمة ج ١٦ س ٣٧٤.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٥٤ من أبواب الأطعمة المحرمة ح ٦ ج ١٦ ص ٣٨٦.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب الماء المطلق ح ٩ ج ١ ص ١٠٤.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب الماء المطلق ح ١ ج ١ ص ١٠٢.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب الماء المطلق ح ١١ ج ١ ص ١٠٥.
[٦] وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب الماء المطلق ح ٤ ج ١ ص ١٠٣، وفيه اختلاف يسير.
[٧] وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب الماء المطلق ح ٦ ج ١ ص ١٠٤.