رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٠٣
به إليه، فسأله كيف يصنع؟ فقال: انزع أزراره [١].
وفي الخبرين في العلل: أن رسول الله - صلى الله عليه وآله - كفن فاطمة بنت أسد في قميصه [٢]. ونحوهما في المجالس [٣]. وليس فيهما قطع الأزرار.
والجمع بينهما وبين الصحيح يقتضي الحمل على الاستحباب إن اعتبر أسانيدها، وإلا فالوجوب إن لم يكن إجماع على عدمه. وكيف كان: فالاحتياط قطعها، عملا بظاهر الأمر به.
(وأن يكفن) في الكتان [٤] وفاقا للأكثر، للنهي عنه في الخبر [٥]، خلافا لظاهر الصدوق [٦] فلا يجوز، عملا بظاهره. ولكن ضعفه بالارسال مع دعوى الاجماع على الجواز في الغنية [٧] يمنع من العمل به. والأحوط الترك اختيارا لكون الارسال بعدة من الأصحاب الملحق مثله بالمسند الصحيح - على الصحيح - مع أصالة عدم حصول الامتثال، لعدم انصراف الاطلاقات في التكفين إلى مثله، والاجماع المحكي موهون لدعواه على فضل البياض من الكتان، مع أن كراهته مطلقا مشهور بين الأعيان، فتأمل.
وفي الخبر: الكتان كان لبني إسرائيل يكفنون به، والقطن لأمة محمد - صلى الله عليه وآله - [٨].
وفي الرضوي: لا تكفنه في كتان ولا ثوب إبريسم [٩].
[١] وسائل الشيعة: ب ٢٨ من أبواب التكفين ح ١ ج ٢ ص ٧٥٦، وفيه اختلاف يسير.
[٢] علل الشرائع: ب ٢٢٢ في النوادر ح ٣١، ٣٢ ص ٤٦٩.
[٣] أمالي الصدوق: المجلس الحادي والخمسون ح ١٤ ص ٢٥٨.
[٤] ظاهر النسخة المطبوعة ونسخة " ق " أن كلمة " في الكتان " من المتن، لكن المتن المطبوع خال عنها وكذا
ظاهر نسخة " م " أنها ليست من المتن.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٢٠ من أبواب التكفين ح ٢ ج ٢ ص ٧٥١.
[٦] من لا يحضره الفقيه: باب غسل الميت ج ١ ص ١٤٧ ذيل الحديث ٤١٠.
[٧] غنية النزوع (الجوامع الفقهية): كتاب الصلاة في صلاة الأموات ص ٥٠١ س ٢٥.
[٨] وسائل الشيعة: ب ٢٠ من أبواب التكفين ح ١ ج ٢ ص ٧٥١.
[٩] فقه الرضا - عليه السلام -: ب ٢٢ في غسل الميت وتكفينه ص ١٦٩.