رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١١٦
ذكره - والموثقين بل الصحيحين المشترطين في اعتبارها انصباب الدم وسيلانه [١]، وفقده كما في المتوسطة يستلزم عدمها بمقتضى الشرطية.
وقريب منهما الصحيح في النفساء المستحاضة: فإذا تمت ثلاثون يوما فرأت دما صبيبا اغتسلت واستثفرت واحتشت في وقت كل صلاة فإذا رأت صفرة توضأت [٢].
وخروج البعض عن الحجية غير ملازم لخروج الجميع عنها وإن هو إلا كالعام المخصص. وأما اعتبارها في مطلق الاستحاضة كما في الصحيحين [٣] أو مع الثقب كما في الصحيح [٤] فمقيد بما ذكر، كتقييد الأوليين [٥] بالقليلة. مضافا إلى اشعار ذيل الأخير الآمر بالتحشي المفسر بربط القطنة للتحفظ من الدم والاستثفار والاحتباء وضم الفخذين في المسجد بالكثيرة.
هذا، مع ما في الاطلاق من الوهن، لندرة المتوسطة بناء على غلبة التجاوز مع الظهور على الكرسف، بل وندرة القليلة، كما قيل [٦]. ولذا لم يتعرض لهما في كثير من المعتبرة، فتأمل.
[١] لعل المراد بهما الحديث ٧ و ١١ من الباب ١ من أبواب الاستحاضة من وسائل الشيعة ج ٢ ص ٦٠٦ -
٦٠٧.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب الحيض ح ٣ ج ٢ ص ٥٤٥.
[٣] وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب الاستحاضة ح ١٤ ج ٢ ص ٦٠٨. والآخر: ب ١ من أبواب
الاستحاضة ح ١٥ ج ٢ ص ٦٠٨.
[٤] وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب الاستحاضة ح ١ ج ٢ ص ٦٠٤.
[٥] أي الصحيحين المتقدمين في الصفحة السابقة برقم ٥ و ٦.
[٦] قال المحقق البهبهاني: إن المتوسطة من الفروض النادرة فلا ينصرف الاطلاق إليها... مع أن القليلة
من الأفراد المتعارفة الخ مصابيح الظلام (المخطوط): ج ١ ص ٥٠، ولم نعثر على القائل بندرة القليلة.