رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٦١
كذلك الصبية، قال: والأصل حرمة النظر [١]. وفيه نظر بناء على عدم ثبوته بالاطلاق، مضافا إلى ما يستفاد من النص الصحيح من جواز النظر إلى الصبية إلى عدم البلوغ [٢] وحكي عليه عدم الخلاف [٣]، وفي المعتبرة: جواز تقبيلها إلى الست [٤] كما في كثير منها، أو الخمس كما في بعضها [٥]. نعم: يؤيده الموثق المتقدم حيث سئل في ذيله عن الصبية ولا تصاب امرأة تغسلها؟ قال: " يغسلها رجل أولى الناس بها [٦] لكن ليس نصا في إطلاق المنع حتى فيما إذا لم يوجد رجل أولى بها. نعم: ظاهر في المنع إذا وجد، إلا أنه لا يقاوم الاجماع المحكي في نهاية الإحكام المصرح بالجواز هنا. ولكنه أحوط.
{ويغسل الرجل محارمه} المحرمات عليه مؤبدا بنسب أو رضاع أو مصاهرة بلا خلاف في الجملة، للنصوص المستفيضة [٧]، وعلى الاجماع عن التذكرة [٨].
ويشترط في المشهور كونه {من وراء الثياب} للأمر به في المعتبرة المستفيضة، منها الموثق: عن الرجل يموت وليس عنده من يغسله إلا النساء هل تغسله، فقال: تغسله امرأته أو ذات محرم، وتصب عليه النساء الماء من فوق الثياب [٩].
[١] المعتبر: كتاب الطهارة في الدفن ج ١ ص ٣٢٤.
[٢] وسائل الشيعة: ب ١٢٦ من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ج ١٤ ص ١٦٨، ولعل نظره إلى الملازمة
بين جواز النظر وعدم وجوب الستر.
[٣] والحاكي هو صاحب الحدائق الناضرة: كتاب الطهارة في تغسيل الرجل بنت ثلاث سنين وكذا المرأة
ج ٣ ص ٣٩٧.
[٤] وسائل الشيعة: ب ١٢٧ من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ح ٢ و ٤ و ٥ و ٦ و ٧ ج ١٤ ص ١٧٠.
[٥] وسائل الشيعة: ب ١٢٧ من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ح ٣ ج ١٤ ص ١٧٠.
[٦] وسائل الشيعة: ب ٢٣ من أبواب غسل الميت ح ٢ ج ٢ ص ٧١٣.
[٧] وسائل الشيعة: ب ٢٠ من أبواب غسل الميت ج ٢ ص ٧٠٥.
[٨] تذكرة الفقهاء: كتاب الطهارة في الغاسل ج ١ ص ٣٩ س ٣٣.
[٩] وسائل الشيعة: ب ٢٠ من أبواب غسل الميت ح ٤ ج ٢ ص ٧٠٦.