رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٧٢
ومنه يظهر دلالة الموثق: ثم تبدأ فتبسط اللفافة طولا، ثم تذر عليها من الذريرة، ثم الإزار طولا حتى يغطي الصدر والرجلين، ثم الخرقة عرضها قدر شبر ونصف، ثم القميص [١].
مضافا إلى ظهور كون الإزار فيه بمعنى المئزر، للتصريح بتغطية الرجلين والصدر به خاصة. واللفافة تعم البدن.
والخبر: يكفن الميت في خمسة أثواب: قميص لا يزر عليه، وإزار، وخرقة يعصب بها وسطه، وبرد يلف فيه، وعمامة يعتم بها [٢].
وفي تخصيص لف الميت بالبرد خاصة إشعار بعدمه في المئزر كالقميص، وليس إلا لعدم وفائه بجميع بدن الميت.
والمرسل: أبسط الحبرة بسطا، ثم أبسط عليه الإزار، ثم أبسط القميص عليه [٣].
لظهور كون الحبرة فيه هي اللفافة، وقد عرفت أن الإزار حيث يطلق هو المئزر.
وأظهر منهما الرضوي " ويكفن بثلاثة أثواب: لفافة وقميص وإزار " [٤] إذ لو كان المراد بالإزار اللفافة لكان اللازم أن يقال: قميص ولفافتان.
وبهذه الأخبار المستفيضة يحمل إطلاق غيرها من المعتبرة المتقدمة.
هذا مع أن المستفاد من بعض الصحاح كون الثوبين اللذين كفن بهما الرسول - صلى الله عليه وآله - كما في المعتبر هما الإزار والقميص، ففي الصحيح " كان ثوبا رسول الله - صلى الله عليه وآله - اللذان أحرم فيهما يمانيين عبري واظفار، وفيهما كفن " [٥] لما سيأتي - إن شاء الله تعالى - في الحج: أن ثوبي
[١] وسائل الشيعة: ب ١٤ من أبواب التكفين ح ٤ ج ٢ ص ٧٤٥.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب التكفين ح ١٣ ج ٢ ص ٧٢٨.
[٣] وسائل الشيعة: ب ١٤ من أبواب التكفين ح ٢ ج ٢ ص ٧٤٤.
[٤] فقه الرضا - عليه السلام - ب ٢٤ في غسل الميت والصلاة عليه ص ١٨٢.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٥ من أبواب التكفين ح ١ ج ٢ ص ٧٣٣.