رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٥٦
والمعين الأول، للقاعدة. ومنها يستفاد وجوب التحنيط لو كان الباقي محله، كما عن التذكرة [١]، وعليه يحمل إطلاق كلام جماعة.
{ولف في خرقة ودفن ما خلا عن عظم} كما في الشرائع [٢] والقواعد [٣] وعن سلار [٤]. ومستنده غير واضح، والقاعدة توجب التكفين، فهو كسائر الأحكام دون الصلاة، فهو متعين إن لم يجمع على خلافه، وإلا كما هو الظاهر كان اعتبار ما في المتن أحوط، لعدم الدليل على لزومه، مع أن الأصل ينفيه وفاقا للمعتبر [٥] وغيره [٦]. ويمكن أن يقال: لم يقع الاجماع إلا على عدم التكفين بالقطع الثلاث ولا يستلزم ذلك الاجماع على عدم القطعة الواحدة، فالاجماع المخرج عن القاعدة مختص بما عدا القطعة الواحدة، فيقتصر في تخصيصها عليه، وتجب هي لعمومها. وهو قوي.
{قال الشيخان} وأكثر الأصحاب: {لا يغسل السقط إلا إذا استكمل شهورا أربعة} فيغسل حينئذ، قيل: ولا نعرف فيه خلافا إلا من العامة [٧]. وهو ظاهر المحكي عن المعتبر [٨]، للمرفوع: إذا تم للسقط أربعة أشهر غسل [٩].
[١] تذكرة الفقهاء: كتاب الطهارة في الغسل ج ١ ص ٤١ س ٣.
[٢] شرائع الاسلام: كتاب الطهارة في أحكام الأموات ج ١ ص ٣٨.
[٣] قواعد الأحكام: كتاب الطهارة في الغسل ج ١ ص ١٧ س ٩.
[٤] لم نعثر عليه في المراسم، والموجود فيه فقط: أنه يدفن، من دون ذكر اللف بالخرقة، كتاب الطهارة
في تغسيل الميت وأحكامه ص ٤٦. ولكن نقله صريحا صاحب المعتبر: كتاب الطهارة في الدفن ج ١
ص ٣١٩، فراجع. ويحتمل أنه ذكره سلار - رحمه الله - في كتاب آخر له غير متوفر لدينا أو ذكره
مشافهة في بحث درسه والله العالم بحقائق الأمور.
[٥] المعتبر: كتاب الطهارة في الدفن ج ١ ص ٣١٩.
[٦] الظاهر أنه هو صاحب ذخيرة المعاد: كتاب الطهارة في كيفية التكفين ص ٩١ س ١٥.
[٧] والقائل هو صاحب كشف اللثام: كتاب الطهارة في وجوب تغسيل الأموات ج ١ ص ١٠٨ س ٣٢.
[٨] المعتبر: كتاب الطهارة في الدفن ج ١ ص ٣١٩.
[٩] وسائل الشيعة: ب ١٢ من أبواب غسل الميت ح ٢ ج ٢ ص ٦٩٥.