رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٦٩
قال: لا غسل عليه، إنما يمس الثياب [١]. ونحوه غيره [٢].
وهو صريح الموثق: كل من مس ميتا فعليه الغسل وإن كان الميت قد غسل [٣].
إلا أن في الصحيح: مس الميت عند موته وبعد غسله والقبلة ليس به بأس [٤].
وفي الحسن: لا بأس بأن يمسه بعد الغسل ويقبله [٥].
وأوضح منهما الصحيح: إذا أصاب يدك جسد الميت قبل أن يغسل فقد يجب عليك الغسل [٦].
وهذه الأخبار هي المفتى بها عندهم دون تلك، وعليه والاجماع عن المنتهى [٧]، وحملها على الاستحباب غير بعيد.
وخلاف المرتضى القائل بالاستحباب مطلقا [٨] شاذ، ومستنده بحسب السند والدلالة قاصر، إذ ليس المستفاد منه إلا كونه سنة غير فريضة، وهي أعم من الاستحباب، فيحتمل الوجوب الثابت من جهة السنة النبوية في مقابل ما استفيد وجوبه من الآيات القرآنية الذي يطلق عليه الفريضة في الأخبار المعصومية [٩]، ويقوى هذا الاحتمال بتعداد الأغسال الواجبة بإجماع الأمة في الأغسال المسنونة فيه [١٠].
[١] وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب غسل المس ح ١٤ ج ٢ ص ٩٣٠.
[٢] وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب غسل المس ح ٣ ج ٢ ص ٩٢٧.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب غسل المس ح ٣ ج ٢ ص ٩٣٢.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب غسل المس ح ١ ج ٢ ص ٩٣١.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب غسل المس ح ٢ ج ٢ ص ٩٣٢.
[٦] وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب غسل المس ح ٥ ج ٢ ص ٩٢٨.
[٧] منتهى المطلب: كتاب الطهارة في غسل مس الميت ج ١ ص ١٢٨ س ١.
[٨] كما في منتهى المطلب: كتاب الطهارة في غسل مس الميت ج ١ ص ١٢٧ س ٢٢.
[٩] من جملة هذه الروايات ما رواه في وسائل الشيعة: ب ٧ من أبواب التشهد ج ٤ ص ٩٩٥.
[١٠] وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب الأغسال المسنونة ج ٢ ص ٩٣٦.