رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٤٩
وظاهر شيخنا المفيد في المقنعة [١]. خلافا لاطلاق عبارة المصنف وجماعة، وعلل في المنتهى بما روي عن النبي - صلى الله عليه وآله - أنه قال يوم أحد: من ينظر ما فعل سعد بن الربيع؟ فقال رجل: أنا أنظر لك يا رسول الله، فنظر فوجده جريحا به رمق، فقال له: إن رسول الله - صلى الله عليه وآله - أمرني أن أنظر في الأحياء أنت أم في الأموات، فقال: أنا في الأموات، فأبلغ رسول الله عني السلام، قال: ثم لم أبرح أن مات. ولم يأمر النبي - صلى الله عليه وآله - بتغسيل أحد منهم [٢]. وهو ضعيف، لعدم مقاومته الأصل والصحاح وغيرها.
{وينزع عنه الخفان} مطلقا كما عن المقنعة [٣] والغنية [٤] والشرائع [٥] والمعتبر [٦] والمبسوط [٧] والمهذب [٨] والنهاية [٩] لخروجهما عن الثياب عرفا فيتعلق بدفنهما النهي عن تضييع المال المحترم جزما. وعن المراسم [١٠] والوسيلة [١١] والسرائر [١٢] تخصيص ذلك بعدم إصابتهما الدم، وإلا فيدفن، لعموم الأخبار بدفنه بدمائه. وفيه: أن المعنى النهي عن التغسيل، فإن من المعلوم: أن العموم غير مراد، لنزع السلاح عنه. وأما الخبر " ينزع عن الشهيد الفرو والخف والقلنسوة والعمامة والمنطقة والسراويل، إلا أن يكون أصابه دم فإن أصابه دم
[١] المقنعة: كتاب الطهارة ب ١٣ في تلقين المحتضرين و... ص ٨٤.
[٢] منتهى المطلب: كتاب الصلاة في تغسيل الميت ج ١ ص ٤٣٣ س ٣٠.
[٣] المقنعة: كتاب الطهارة ب ١٣ في تلقين المحتضرين و... ص ٨٤.
[٤] غنية النزوع (الجوامع الفقهية): كتاب الصلاة في صلاة الأموات ص ٥٠١ س ١٩.
[٥] شرائع الاسلام: كتاب الطهارة في أحكام الأموات ج ١ ص ٤٣.
[٦] المعتبر: كتاب الطهارة في الدفن ج ١ ص ٣١٣.
[٧] المبسوط: كتاب الصلاة في أحكام الجنائز ج ١ ص ١٨١.
[٨] المهذب: كتاب الطهارة باب ما يغسل من موتى الناس و... ج ١ ص ٥٥.
[٩] النهاية ونكتها: كتاب الطهارة ب ٨ في تغسيل الأموات و... ج ١ ص ٢٥٣.
[١٠] المراسم: كتاب الطهارة في تغسيل الميت وأحكامه ص ٤٥.
[١١] الوسيلة: كتاب الصلاة في أحكام الموتى و... ص ٦٣.
[١٢] السرائر: كتاب الطهارة باب غسل الأموات و... ج ١ ص ١٦٦.