رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٧٠
ثم إن قضية الأصل وحمل اطلاقات النصوص على الظاهر المتبادر منها عند الاطلاق القطع بعدم وجوب الغسل بمس الشهيد، كما عن المعتبر [١].
وفي وجوب الغسل بمس عضو كمل غسله قبل تمام غسل الجميع وجهان: أقربهما العدم، للأصل وعدم انصراف إطلاق النصوص إلى مثله.
{وكذا يجب الغسل بمس قطعة فيها عظم سواء أبينت من حي أو ميت} على الأظهر الأشهر، بل عليه الاجماع في الخلاف [٢]، للمرسل المنجبر ضعفه بالشهرة: إذا انقطع من الرجل قطعة فهي ميتة، فإذا مسه إنسان فكل ما كان فيه عظم فقد وجب على من يمسه الغسل [٣].
وهو كالصريح في الأول، ويستفاد من فحواه حكم الثاني، مضافا إلى الرضوي، فيه: وإن مسست شيئا من جسد أكله السبع فعليك الغسل إن كان فيما مسست عظم وما لم يكن فيه عظم فلا غسل عليك في مسه [٤].
فخلاف المعتبر للأصل المخصص بالخبرين والاجماع المنقول [٥] ضعيف.
وفي الحاق العظم المجرد بها إشكال، والأحوط ذلك، وإن كان في تعينه نظر وليس في الخبر النافي للبأس عن مس العظم الذي مر عليه سنة [٦] دلالة عليه، فتأمل.
{وهو} أي غسل المس {كغسل الحائض} في وجوب الوضوء معه على الأشهر الأظهر وعدمه على غيره، وقد مر تحقيقه.
* * *
[١] المعتبر: كتاب الطهارة في الدفن ج ١ ص ٣٤٨.
[٢] الخلاف: كتاب الجنائز م ٤٩٠ ج ١ ص ٧٠١.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب غسل المس ح ١ ج ٢ ص ٩٣١.
[٤] فقه الرضا - عليه السلام -: ب ٢٢ في غسل الميت وتكفينه ص ١٧٤.
[٥] المعتبر: كتاب الطهارة في غسل المس ج ١ ص ٣٥٢ - ٣٥٣.
[٦] وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب غسل المس ح ٢ ج ٢ ص ٩٣١.