رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٥٧
للأصل والصحيح: عن الميت كيف يوضع على المغتسل موجها وجهه نحو القبلة أو يوضع على يمينه ووجهه نحو القبلة؟ قال: يوضع كيف تيسر [١]. ورد الأصل بالأوامر، والصحيح بعدم الكلام فيه، لعدم وجوب ما تعسر، فالوجوب متعين.
وهو أحوط، وإن كان في التعين نظر (مظللا) مستورا عن السماء اتفاقا، كما عن الماتن والذكرى [٢]، للخبرين منهما الصحيح: عن الميت هل يغسل في الفضاء؟ قال: لا بأس، وإن ستر بستر فهو أحب إلي [٣].
(و) أن (يفتق جيبه) إن احتاج إليه (وينزع ثوبه من تحته) لأنه مظنة للنجاسة فيتلطخ بها أعالي البدن، وللخبر المروي في المعتبر صحيحا - كما قيل - وفيه: ثم يخرق القميص إذا فرغ من غسله وينزع من رجليه [٤]. وصريحه كظاهر التعليل استحباب ذلك بعد الغسل، لكن ظاهر المتن كالمقنعة استحبابه قبله [٥]، فلا دليل عليه.
ويستفاد من الخبر كغيره [٦] جواز تغسيله فيه، بل في الروضة عن الأكثر أنه الأفضل [٧]، وعن المختلف اشتهار العكس [٨]. والصحاح مع الأول، ففيها: قلت: يكون عليه ثوب إذا غسل؟ قال: إن استطعت أن يكون عليه قميص تغسله من تحته فيغسل من تحت القميص [٩] وظاهرها طهره من غير عصر.
[١] وسائل الشيعة: ب ٥ من أبواب غسل الميت ح ٢ ج ٢ ص ٦٨٨.
[٢] ذكرى الشيعة: كتاب الصلاة في أحكام الميت ص ٤٥ س ٢٥.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٣٠ من أبواب غسل الميت ح ١ ج ٢ ص ٧٢٠، والآخر: ب ٣٠ من أبواب غسل
الميت ح ٢ ج ٢ ص ٧٢٠.
[٤] المعتبر: كتاب الطهارة في غسل الميت ج ١ ص ٢٧٠.
[٥] المقنعة: كتاب الطهارة ب ١٣ في تلقين المحتضرين و... ص ٧٦.
[٦] وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب غسل الميت ح ٣ ج ٢ ص ٦٨٠.
[٧] الروضة البهية: كتاب الطهارة في أحكام غسل الأموات ج ١ ص ٤١٢.
[٨] مختلف الشيعة: كتاب الطهارة في غسل الأموات ج ١ ص ٣٩١.
[٩] وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب غسل الميت ح ١ ج ٢ ص ٦٨٠، وليس فيه " فيغسل من تحت
القميص " ووجدنا هذه القطعة في ح ٦ من نفس الباب.