رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٠٢
وفيه نظر، إذ ليس فيه ذكر " السبخة " والرمل لا يقول بالمنع عنه، والملح لا كلام في المنع فيه لمعدنيته. وكيف كان: فالأحوط الترك حتى الرمل لهذا الخبر.
{وفي جواز التيمم بالحجر} الخالي عن التراب اختيارا {تردد} منشأه الاختلاف المتقدم في تفسير " الصعيد " وهو في محله.
لكن روى الراوندي بسنده في نوادره عن علي - عليه السلام - قال: يجوز التيمم بالجص والنورة ولا يجوز بالرماد، لأنه لم يخرج من الأرض، فقيل له أيتيمم بالصفا البالية على وجه الأرض؟ قال: نعم [١].
وهو نص في إطلاق الجواز بالصفا الذي هو حجر، وظاهر بحسب مفهوم التعليل، خرج منه ما ظاهرهم الاجماع عليه - كما مر - وبقي الباقي.
ونحوه الخبر الآخر بحسب المفهوم والتصريح بجواز الجص والنورة [٢].
وضعفهما هنا بالشهرة منجبر، فالمصير إليه غير بعيد، مضافا إلى الاجماع المتقدم.
ويؤيده الموثق: عن رجل تمر به جنازة وهو على غير طهر؟ قال: يضرب يديه على حائط لبن فيتيمم [٣].
لعدم صدق التراب على نحو اللبن، ولا قائل بالفرق، فتأمل.
لكن الأحوط المنع عنه حال الاختيار. وأما حال الاضطرار فجائز إجماعا، كما عن المختلف [٤]، وفي الروضة " ولا قائل بالمنع منه مطلقا [٥] ولعلهما فهما من إطلاق المنع في كلام من تقدم التقييد بحال الاختيار.
[١] نوادر الراوندي: ص ٥٠.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب التيمم ح ١ ج ٢ ص ٩٧١.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٢١ من أبواب صلاة الجنائز ح ٥ ج ٢ ص ٧٩٩.
[٤] مختلف الشيعة: كتاب الطهارة في ما يتيمم به ج ١ ص ٤٢١.
[٥] الروضة البهية: كتاب الطهارة في ما يتيمم به ج ١ ص ٤٩٩ - ٤٥٠.