رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٨٩
والاقرار بالأئمة - عليهم السلام - أنهم أئمته، ويسميهم واحدا بعد واحد. وعن كتب الشيخ [١] والوسيلة [٢] والمهذب [٣] والغنية [٤] وجماعة الاكتفاء بكتابة أساميهم الشريفة وإن خلت عن الشهادة بهم، للبركة.
وربما يزاد في الكتابة بمثل الجوشن الكبير، للرواية عن السجاد - عليه السلام - المروية في جنة الأمان للكفعمي [٥]، والقرآن بتمامه أو بعض آياته للمروي في العيون: أن مولانا الكاظم - عليه السلام - كفن بكفن فيه حبرة استعملت له يبلغ ألفين وخمسمائة دينار، كان معها القرآن كله [٦]، فتأمل.
وعن كتاب الغيبة لشيخ الطائفة عن أبي الحسن القمي أنه دخل على أبي جعفر محمد بن عثمان العمروي - رضي الله عنه - وهو أحد النواب الأربعة لخاتم الأئمة - عليه السلام - فوجده بين يديه ساجة ونقاش ينقش عليها آيات من القرآن وأسماء الأئمة - عليهم السلام - على حواشيها فقلت: يا سيدي! ما هذه الساجة؟ فقال: لقبري يكون فيه وأوضع عليها أو قال: أسند إليها، وفرغت منه، وأنا في كل يوم أنزل إليه وأقرأ أجزاء من القرآن، الحديث [٧].
وهذه الروايات وإن قصرت أسانيدها إلا أنه لا بأس بالمصير إليها
[١] المبسوط: كتاب الصلاة في أحكام الجنائز ج ١ ص ١٧٧، والنهاية ونكتها: كتاب الطهارة ب ٨ في
تغسيل الأموات و... ج ١ ص ٢٤٤. ومصباح المتهجد: في ذكر غسل الأموات ص ١٨.
[٢] الوسيلة: كتاب الصلاة في أحكام الموتى و... ص ٦٦.
[٣] المهذب: كتاب الطهارة باب الأكفان والتكفين ج ١ ص ٦٠.
[٤] غنية النزوع (الجوامع الفقهية): كتاب الصلاة في صلاة الأموات ص ٥٠١ س ٢٧.
[٥] المصباح للكفعمي: في الهامش ص ٢٤٦.
[٦] عيون أخبار الرضا - عليه السلام -: ب ٨ في الأخبار التي رويت في صحة وفاة أبي إبراهيم - عليه
السلام - و... ح ٥ ج ١ ص ٨٢.
[٧] كتاب الغيبة: ص ٢٢٢ وفيه " فاقرأ جزء من القرآن " وفيه أيضا بدل " وفرغت منه " " وقد عرفت
منه ".