رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٣٠
فليس الخبران من فرض المسألة بشئ قطعا، فإذا أدلة القول الأول لا معارض لها أصلا.
{و} يجب أن {يغسل الإناء من ولوغ الكلب} فيه {ثلاثا} إجماعا، كما عن الانتصار [١]، وكذا عن الخلاف [٢] والغنية [٣] وظاهر المنتهى [٤] والذكرى [٥]. وهو الحجة فيه، كالمعتبرة: منها الصحيح: عن الكلب؟ فقال: رجس نجس لا تتوضأ بفضله، واصبب في ذلك واغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء مرتين.
وليس في نسخ كتب الحديث المشهورة ذكر " المرتين " بالمرة إلا أن ما ذكرناه مروي عن المعتبر [٦] - وكذا عن الخلاف - [٧] وتبعه الجماعة. ولعله أخذه من كتب الأصول الموجودة عنده، ونقله لنا حجة، ولا يعارضه الحذف فيما مر من الكتب [٨] لاحتماله فيها ورجحانه على احتمال الزيادة، مع اعتضادها هنا بالرضوي المصرح فيه بها، وفيه: إن وقع الكلب في الماء أو شرب منه أهريق الماء وغسل الإناء ثلاث مرات: مرة بالتراب ومرتين بالماء [٩].
وينبغي أن يكون {أولاهن بالتراب على الأظهر} الأشهر، بل عليه الاجماع عن الغنية [١٠] وهو الحجة فيه، كالصحيحة المتقدمة.
[١] الإنتصار: في الطهارة وما يتعلق بها ص ٩.
[٢] الخلاف: كتاب الطهارة م ١٣٣ ج ١ ص ١٧٨.
[٣] غنية النزوع (الجوامع الفقهية): كتاب الطهارة في النجاسات ص ٤٨٩ - س ١٢.
[٤] منتهى المطلب: كتاب الطهارة في الأواني والجلود ج ١ ص ١٨٧ س ٣٦ - ٣٧.
[٥] ذكرى الشيعة: كتاب الصلاة في حكم النجاسات وفيه المطهرات ص ١٥ س ٦.
[٦] المعتبر: كتاب الطهارة في الأواني والجلود ج ١ ص ٤٥٨.
[٧] الخلاف: كتاب الطهارة م ١٣٠ ج ١ ص ١٧٦.
[٨] تهذيب الأحكام: ب ١٠ في المياه وأحكامها و... ح ٢٩ ج ١ ص ٢٢٥، والاستبصار: كتاب الطهارة
ب ٩ في حكم الماء إذا ولغ فيه الكلب ح ٢ ج ١ ص ١٩.
[٩] فقه الرضا - عليه السلام -: ب ٥ في المياه وشربها والتطهر منها و... ص ٩٣.
[١٠] غنية النزوع (الجوامع الفقهية): كتاب الطهارة في النجاسات ص ٤٨٩ س ١١ - ١٢