رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٠٥
للمسامحة وتأسيا بصاحب الشريعة، فتأمل.
{و} أن {يجمر [١] الأكفان} بالدخنة الطيبة على المشهور بين الطائفة، للنهي عنه في الروايات المستفيضة، منها: الخبر لا تجمروا الأكفان ولا تمسحوا موتاكم بالطيب إلا بالكافور، فإن الميت بمنزلة المحرم [٢]. ونحو صدره المرسل [٣].
وفي الخبر: رأيت محمد بن جعفر - عليه السلام - ينفض بكمه المسك عن الكفن [٤].
وعن الخلاف الاجماع على كراهية تجمير الكفن بالعود وخلط الكافور بالمسك أو العنبر [٥].
وفي الحسن: أكره أن تتبع بمجمرة [٦].
خلافا للفقيه، فأمر به، لما روي من تحنيط النبي - صلى الله عليه وآله - بمثقال مسك سوى الكافور [٧]، وأنه سئل أبو الحسن - عليه السلام - هل يقرب إلى الميت المسك والبخور؟ فقال: نعم [٨].
وهما مع ضعفهما بالارسال محمولان على التقية أو على الرخصة الغير المنافية للكراهة، مع احتمال الاختصاص به - صلى الله عليه وآله -، والسؤال في الأخير عن فعل العامة {أو يطيب [٩] بغير الكافور والذريرة} لما تقدم. وفي
[١] في المطبوع من المتن " وتجمير ".
[٢] وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب التكفين ح ٥ ج ٢ ص ٧٣٤.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب التكفين ح ٢ ج ٢ ص ٧٣٣.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب التكفين ح ١١ ج ٢ ص ٧٣٥.
[٥] الخلاف: كتاب الجنائز م ٤٩٣ و ٤٩٧ ج ١ ص ٧٠٣ و ٧٠٤.
[٦] وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب التكفين ح ١ ج ٢ ص ٧٣٣.
[٧] من لا يحضره الفقيه: باب غسل الميت ح ٤٢٠ ج ١ ص ١٥٢.
[٨] وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب التكفين ح ٩ ج ٢ ص ٧٣٥.
[٩] في المطبوع من المتن " أو تطييب ".