رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٩٧
وهو ظاهر الآية بناء على ظهور عود الضمير المجرور بمن إلى الصعيد، ولا ينافيه إرجاعه في الصحيح إلى التيمم [١] لظهور أن المراد به ما يتيمم به، فله أيضا ظهور في ذلك، كالصحيح " إذا لم يجد الرجل طهورا فليمسح من الأرض " [٢] لظهور تبعيضية الجار.
وهو ظاهر أخبار اشتراط العلوق وغيرهما [٣] مما فيه ذكر التراب، كالصحيح: إن الله عز وجل جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا [٤].
والصحيح: إذا كانت ظاهر الأرض مبتلة ليس فيها تراب ولا ماء فانظر إلى أجف موضع تجده فتيمم [٥]. ونحوه الصحيح الآخر [٦].
وفي الخبر: عن الرجل لا يصيب الماء والتراب أيتيمم بالطين؟ قال: نعم [٧].
وفي آخر: أن رب الماء رب التراب [٨].
ولا يعارضها الأخبار المعلقة فيها التيمم على الأرض، كالصحيح: أن رب الماء هو رب الأرض [٩]. والصحيح: فإن فاتك الماء لم تفتك الأرض [١٠].
إذ غايتها الاطلاق المنصرف إلى التراب، لا إلى الحجر ونحوه، لندرته.
ونحو هذا الجواب يجري في كلام كثير ممن فسر " الصعيد " بوجه الأرض،
[١] وسائل الشيعة: ب ١٣ من أبواب التيمم ح ١ ج ٢ ص ٩٨٠.
[٢] وسائل الشيعة: ب ١٤ من أبواب التيمم ح ٧ ج ٢ ص ٩٨٣، وفيه اختلاف يسير.
[٣] كذا في المطبوعة ونسخة ق، والصحيح " وغيرها كما يلوح بالنظر من نسخة م.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٢٣ من أبواب التيمم ح ١ ج ٢ ص ٩٩٤.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٩ من أبواب التيمم ح ٤ ج ٢ ص ٩٧٢.
[٦] وسائل الشيعة: ب ٩ من أبواب التيمم ح ١٠ ج ٢ ص ٩٧٤.
[٧] وسائل الشيعة: ب ٩ من أبواب التيمم ح ٦ ج ٢ ص ٩٧٣.
[٨] وسائل الشيعة: ب ١٤ من أبواب التيمم ح ١٣ ج ٢ ص ٩٨٤.
[٩] وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب التيمم ح ١ ج ٢ ص ٩٦٥.
[١٠] وسائل الشيعة: ب ٢٢ من أبواب التيمم ح ١ ج ٢ ص ٩٩٣.