رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٢٨
والمهذب [١] والاصباح [٢] وروض الجنان [٣] {تردد} ناش من عموم الأدلة النافية لها من الأصل والصحاح المستفيضة المتقدمة في المسألة السابقة، ومن خصوص الخبرين: أحدهما الصحيح: عن الرجل تصيبه الجنابة في الليلة الباردة ويخاف على نفسه التلف إن اغتسل؟ فقال: يتيمم ويصلي فإذا أمن البرد اغتسل وأعاد الصلاة [٤].
{أشبهه} وهو الأشهر {أنه لا} يجب أن {يعيد} لقصور الخبرين - مع إرسال الثاني - عن التكافؤ لما مر، لكثرة العدد والاعتضاد بالأصل والشهرة فيه، دونهما، مع أنه لا إشعار فيهما بالتعمد، بل ظاهران في الاحتلام، فحملهما على الاستحباب متعين، والتخصيص لما مر غير ممكن.
{وكذا من أحدث في الجامع ومنعه الزحام} من الطهارة المائية {يوم الجمعة تيمم وصلى} الجمعة أو الظهر إذا ضاق وقتها بلا خلاف في الظاهر، بل حكي صريحا [٥]، لصدق عدم التمكن منها بذلك بناء على ضيق وقت الجمعة واستلزام تحصيلها فواته، وللمعتبرين: أحدهما الموثق: عن رجل يكون وسط الزحام يوم الجمعة أو يوم عرفة لا يستطيع الخروج من المسجد من كثرة الناس؟ قال: يتيمم ويصلي معهم ويعيد إذا انصرف [٦].
[١] المهذب: كتاب الطهارة باب كيفية التيمم ج ١ ص ٤٨.
[٢] كما في كشف اللثام: كتاب الطهارة في أحكام التيمم ج ١ ص ١٥٠ س ١١.
[٣] روض الجنان: كتاب الطهارة في التيمم ص ١٣٠ س ١٧، ولا يخفى عليك أن الموجود فيه لا صريح
ولا ظاهر فيه بل لعل خلافه تماما، فراجع.
[٤] وسائل الشيعة: ب ١٤ من أبواب التيمم ح ٢ ج ٢ ص ٩٨١.
[٥] لم أجد من صرح بعدم الخلاف فيمن تقدم عليه، نعم صرح بذلك صاحب الجواهر - رحمه الله - لكنه
متأخر عن المؤلف - قدس سره -.
[٦] وسائل الشيعة: ب ١٥ من أبواب التيمم ح ١ ج ٢ ص ٩٨٥، والآخر: ب ١٥ من أبواب التيمم ح ٢
ج ٢ ص ٩٨٥.