رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٧٤
ولفافة وبرد يجمع فيه الكفن " [١] دلالة على عدم المئزر وإبداله بلفافة أخرى، وذلك لأن الظاهر من " اللفافة " وإن كان ما يعم البدن إلا أن المراد منها هنا ما يلف به الحقوان لا جميع البدن، بقرينة أنه لم يقل: " لفافتان " ومع ذلك قوله: " برد يجمع فيه الكفن " مشعر باختصاص شمول البدن به دون اللفافة، فتأمل.
وربما دل بعض الأخبار على عدم وجوب القميص، كالخبر: عن الثياب التي يصلي فيها الرجل ويصوم أيكفن فيها؟ قال: أحب ذلك الكفن - يعني قميصا - قلت: يدرج في ثلاثة أثواب؟ قال: لا بأس به والقميص أحب، إلي [٢]، لكنه قاصر سندا بل ودلالة، لاحتمال كون " الألف واللام " في القميص للعهد، أي القميص الذي يصلي فيه أحب إلي، لا مطلق القميص حتى يقال: أنه يجوز تركه. وهو وإن كان بعيدا، إلا أنه لا بأس بالمصير إليه جمعا بين الأدلة، فالقول باستحبابه كما عن الإسكافي [٣] والمعتبر [٤] وبه صرح غيره [٥] ضعيف.
ثم إن المشهور في كيفية التكفين بالقطع الثلاث الابتداء بالمئزر فوق خرقة الفخذين، ثم القميص، ثم اللفافة، ثم الحبرة المستحبة، حكي عن المقنعة [٦] والنهاية [٧] والمبسوط [٨] والسرائر [٩] والذكرى [١٠] والدروس [١١]
[١] وسائل الشيعة: ب ١٤ من أبواب التكفين ح ٥ ج ٢ ص ٧٤٥.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب التكفين ح ٥ ج ٢ ص ٧٢٧.
[٣] كما في المعتبر: كتاب الطهارة في الكفن ج ١ ص ٢٧٩.
[٤] المعتبر: كتاب الطهارة في الكفن ج ١ ص ٢٧٩.
[٥] روض الجنان: كتاب الطهارة في غسل الأموات ص ١٠٣ س ٧ - ٨، والحدائق الناضرة: كتاب
الطهارة في أجزاء الكفن ج ٤ ص ١٦.
[٦] المقنعة: كتاب الطهارة ب ١٣ في تلقين المحتضرين و... ص ٧٧ - ٧٩.
[٧] النهاية ونكتها: كتاب الطهارة ب ٨ في تغسيل الأموات و... ج ١ ص ٢٤٨.
[٨] المبسوط: كتاب الصلاة في أحكام الجنائز ح ١ ص ١٧٩.
[٩] السرائر: كتاب الطهارة باب غسل الأموات ج ١ ص ١٦٤.
[١٠] ذكرى الشيعة: كتاب الصلاة في أحكام تكفين الميت ص ٤٩ س ٢٧ - ٣٧.
[١١] الدروس الشرعية: كتاب الطهارة في تكفين الميت ص ١١ س ٨ - ٩.