رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٤٢
فيشهدون جنازته ويصلون عليه ويستغفرون له، فيكتب لهم الأجر ويكتب للميت الاستغفار ويكتسب هو الآخر فيهم وفيما اكتسب لميتهم من الاستغفار [١].
وفي آخر: عن الجنازة يؤذن بها الناس؟ قال: نعم [٢].
وهو يعم النداء العام، فما عن الخلاف لا نص في النداء [٣] إن أراد الخصوص فنعم، وإلا فقد عرفت النص.
وعن الجعفي كراهة النعي إلا أن يرسل إليه صاحب المصيبة إلى من يختص به [٤]. وهو مع عدم الدليل عليه ينافي ما يترتب على الحضور: من الثواب الجزيل على السنن الموظفة في التشييع من الحمل والتربيع والصلاة والتعزية، وما فيه من الاتعاظ والتذكرة لأمور الآخرة وتنبيه القلب القاسي لانزجار النفس الأمارة ونحو ذلك.
وفي الخبر: عن رجل دعي إلى وليمة وإلى جنازة فأيهما أفضل؟ وأيهما يجيب؟ قال: يجيب الجنازة فإنها تذكره الآخرة، وليدع الوليمة فإنها تذكر الدنيا [٥].
(و) أن (يعجل تجهيزه) وإيداعه ثراه بلا خلاف، للنصوص المستفيضة، منها لا تنتظروا موتاكم طلوع الشمس ولا غروبها عجلوهم إلى مضاجعهم رحمكم الله تعالى " [٦] وفي المرسل " كرامة الميت تعجيله " [٧] ويستفاد من بعضها أفضليته من تقديم الصلاة في وقت فضيلته [٨] (إلا مع
[١] وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب صلاة الجنازة ح ١ ج ٢ ص ٧٦٢.
[٢] وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب صلاة الجنازة ح ٣ ج ٢ ص ٧٦٢.
[٣] الخلاف: كتاب الجنائز م ٥٦١ ج ١ ص ٧٣١.
[٤] كما في ذكرى الشيعة: كتاب الصلاة في أحكام الميت ص ٣٨ س ٩.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٣٤ من أبواب الاحتضار ح ١ ج ٢ ص ٦٦٠.
[٦] وسائل الشيعة: ب ٤٧ من أبواب الاحتضار ح ١ ج ٢ ص ٦٧٤.
[٧] وسائل الشيعة: ب ٤٧ من أبواب الاحتضار ح ٧ ج ٢ ص ٦٧٦.
[٨] وسائل الشيعة: ب ٤٧ من أبواب الاحتضار ح ٤ ج ٢ ص ٦٧٥.