رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٨٩
أنها تستلزم الزيادة على المرتين ولو بواحدة.
فإذا الأقوى هو القول بالمرة، وإن كان الأحوط مراعاة التعدد مطلقا البتة.
ثم إن الأقوى وفاقا لأكثر الأصحاب - بل ربما نفي الخلاف عنه - لزوم العصر في الغسل، وقد حققناه في بعض تحقيقاتنا يطول الكلام بذكره هنا.
{إلا من بول الصبي} الذي لم يأكل أكلا مستندا إلى شهوته وإرادته، كما في المعتبر [١] والمنتهى [٢] {فإنه يكفي صب الماء عليه} من غير عصر بلا خلاف في الظاهر، مضافا إلى حكاية الاجماع عليه عن ظاهر المعتبر [٣] والخلاف [٤]، للحسن بل الصحيح: عن بول الصبي؟ قال: يصب عليه الماء، فإن كان قد أكل فاغسله غسلا والغلام والجارية شرع سواء [٥]. ونحوه الرضوي مبدلا فيه " الصبي " بالرضيع [٦].
وأما الموثق الآمر بالغسل [٧] فإطلاق " الصبي " فيه محمول على ما فصله الخبران. ونحوه الجواب عن الحسن القريب منه [٨] مع احتماله محامل أخر.
ثم ظاهر الأولين كالمحكي عن ظاهر الصدوقين مساواة الجارية للغلام في البين [٩].
[١] المعتبر: كتاب الطهارة في أحكام النجاسات ج ١ ص ٤٥٠.
[٢] منتهى المطلب: كتاب الطهارة في أحكام النجاسات ج ١ ص ١٧٦ س ٢٩.
[٣] المعتبر: كتاب الطهارة في أحكام النجاسات ج ١ ص ٤٣٦، حيث تعرض إلى نقل خلاف أهل
السنة، ولم ينقل الخلاف عن الأصحاب فإنه يكفي في عدم تحقق الخلاف بين الأصحاب.
[٤] الخلاف: كتاب الصلاة م ٢٢٩ ج ١ ص ٤٨٥.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب النجاسات ح ٢ ج ٢ ص ١٠٠٣.
[٦] فقه الرضا - عليه السلام -: ب ٥ في المياه وشربها والتطهر منها و... ص ٩٥.
[٧] وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب النجاسات ح ٣ ج ٢ ص ١٠٠٣.
[٨] وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب النجاسات ح ١ ج ٢ ص ١٠٠٢.
[٩] كما في مدارك الأحكام: كتاب الطهارة في أحكام النجاسات ص ١٢٢ س ٧، حيث قال: ونقل
عن علي بن بابويه: أنه ساوى بين بول الصبي والصبية في ذلك. ومن لا يحضره الفقيه: باب
ما ينجس الثوب والجسد ج ١ ص ٦٨ ذيل الحديث ١٥٦. ولكن في كلامهما صراحة على المساواة
بين بول الغلام والجارية، لا ظهور.