رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٣٦
{و} أن {يلقنه الولي} أو من يأمره به {بعد انصرافهم} عنه إجماعا، كما عن الغنية [١] والمعتبر [٢] وظاهر المنتهى [٣] ونهاية الإحكام [٤] والتذكرة [٥]، للروايات الخاصية والعامية، ولكن ليس فيما يختص بهم ذكر الأئمة - عليهم السلام - وهي من طرقنا مستفيضة، ففي الخبر: ما على أحدكم إذا دفن ميته وسوى عليه وانصرف عن قبره أن يتخلف عند قبره ثم يقول: يا فلان ابن فلان! أنت على العهد الذي عهدناك به: من شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وأن عليا أمير المؤمنين إمامك، وفلان وفلان حتى يأتي إلى آخرهم، فإنه إذا فعل ذلك قال أحد الملكين لصاحبه: قد كفينا الوصول إليه ومسألتنا إياه فإنه قد لقن، فينصرفان عنه ولا يدخلان إليه [٦]. ونحوه غيره باختلاف يسير في كيفية التلقين [٧].
وفي المرسل المروي في العلل: ينبغي أن يتخلف عند القبر أولى الناس به بعد انصراف الناس عنه ويقبض على التراب بكفه ويلقنه برفيع صوته، فإذا فعل ذلك كفى الميت المسألة في قبره [٨]. ونحوه الرضوي [٩].
[١] غنية النزوع (الجوامع الفقهية): كتاب الصلاة في صلاة الأموات ص ٥٠٢ س ٢٠.
[٢] المعتبر: كتاب الطهارة في الدفن ج ١ ص ٣٠٣.
[٣] منتهى المطلب: كتاب الصلاة في الدفن ج ١ ص ٤٦٣ س ٢٣.
[٤] نهاية الإحكام: كتاب الصلاة في دفن الميت ج ٢ ص ٢٧٩.
[٥] تذكرة الفقهاء: كتاب الطهارة في الدفن ج ١ ص ٥٥ س ٢٥.
[٦] وسائل الشيعة: ب ٣٥ من أبواب الدفن ح ٢ ج ٢ ص ٨٦٣، وفيه اختلاف يسير. والصحيح
" ولا يدخلان عليه " كما في المصدر ونسخة ش.
[٧] وسائل الشيعة: ب ٣٥ من أبواب الدفن ح ١ ج ٢ ص ٨٦٢.
[٨] علل الشرائع: ب ٢٥٧ في العلة التي من أجلها يستحب أن يتخلف عند قبر الميت ج ١ ص ٣٠٨، وفيه
اختلاف يسير.
[٩] فقه الرضا - عليه السلام -: ب ٢٢ في غسل الميت وتكفينه ص ١٧٢.