رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٢٧
حتى تعلم أنه ميت بعينه [١]. ونحوه غيره من الصحيحين [٢].
وهي مع عدم ظهورها في الدلالة بناء على احتمال أن يراد من " السوق " سوق المسلمين، بل هو الظاهر لأنه المعهود المتعارف زمن صدورها - ولا كلام هنا - معارضة بمثلها من المستفيضة الصريحة الدلالة المعتضدة بالشهرة واستصحاب بقاء اشتغال الذمة بالعبادة المشروطة بالطهارة، ففي الموثق كالصحيح: لا بأس بالصلاة في الفراء اليماني وفيما صنع في أرض الاسلام، قلت: فإن كان فيها غير أهل الاسلام؟ قال: إذا كان الغالب عليها المسلمون فلا بأس [٣].
وفي نحوه: وإن كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وكل شئ منه جائز إذا علمت أنه ذكي قد ذكاه الذبح [٤].
وفي الحسن كالصحيح: يكره الصلاة في الفراء إلا ما صنع في أرض الحجاز أو ما علمت منه ذكاته [٥].
وفي الخبر: عن جلود الفراء يشتريها الرجل في سوق من أسواق الجبل يسأل عن ذكاته إذا كان البائع مسلما غير عارف؟ قال: عليكم أن تسألوا إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك، وإذا رأيتم المسلمين يصلون فيه فلا تسألوا عنه [٦].
وبالجملة: التدبر في النصوص يقتضي المصير إلى نجاسة الجلد مع الجهل بذكاته إلا مع وجوده في يد مسلم أو سوقه من يد من لا يظهر كفره.
[١] وسائل الشيعة: ب ٥٠ من أبواب النجاسات ح ٢ ج ٢ ص ١٠٧١.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٥٠ من أبواب النجاسات ج ١ ص ١٠٧١، ذيل الحديث ٢، والآخر: ب ٥٠ من
أبواب النجاسات ح ٦ ج ٢ ص ١٠٧٢.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٥٠ من أبواب النجاسات ح ٥ ج ٢ ص ١٠٧٢.
[٤] تهذيب الأحكام: ب ١١ في ما يجوز الصلاة فيه من اللباس و... ح ٢٦ ج ٢ ص ٢٠٩. وفيه بعد
" روثه " " وألبانه ".
[٥] وسائل الشيعة: ب ٦١ من أبواب لباس المصلي ح ١ ج ٣ ص ٣٣٧.
[٦] وسائل الشيعة: ب ٥٠ من أبواب النجاسات ح ٧ ج ٢ ص ١٠٧٢.