رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٢٥
هؤلاء الجماعة، حتى من الحاصلة عن نحو البينة الشرعية، ومع ذلك فقد حكمت الأخبار المتقدمة بالطهارة وانحصار الحكم بالنجاسة في العلم بالمباشرة.
{ولا يستعمل} شئ {من الجلود إلا ما كان طاهرا في حال حياته} و {مذكى} فلا يجوز استعمال جلود نجس العين مطلقا مذكى كان أم لا في مشروط بالطهارة كان أم لا، وكذا الميتة من طاهر العين مطلقا دبغ أم لا.
بلا خلاف أجده في الأول، وإن لم أقف فيه على دليل إطلاق المنع عنه في غير المشروط بالطهارة عدا فحوى إطلاق النص المانع عن الانتفاع بالميتة، مع أنه معارض ببعض المعتبرة، كالموثق: عن جلد الخنزير يجعل دلوا يستقى من البئر يشرب منها أو يتوضأ؟ قال: لا بأس [١]. ونحوه غيره [٢].
وظاهر الاستبصار العمل به حيث وجه نفي البأس فيه إلى نفس الاستعمال لا إلى الطهارة [٣]. إلا أن العمل على الأول.
وكذا لا خلاف في الثاني إلا من الصدوق فجوز الانتفاع به فيما عدا مشروط بالطهارة مطلقا، للخبر: عن جلود الميتة يجعل فيها اللبن والماء والسمن ما ترى فيه؟ فقال: لا بأس بأن تجعل فيها ما شئت من ماء أو لبن أو سمن وتتوضأ منه وتشرب، ولكن لا تصل فيها ().
[١] لم نعثر على هذه الرواية بهذا المتن في كتب الحديث وإنما الموجود فيها موثقة الحسين بن زرارة وفيه " شعر
الخنزير يعمل حبلا ويستقى به " ب ١٤ من أبواب الماء المطلق من الوسائل ح ٣ ج ١ ص ١٢٦،
ولعله خلط بين هذه الرواية وبين الرواية التي تأتي بعدها في نفس الباب ح ١٦،
والله العالم.
[٢] وسائل الشيعة: ب ١٤ من أبواب الماء المطلق ح ١٦ ج ١ ص ١٢٩.
[٣] لم نعثر عليه في الاستبصار وعثرنا عليه في تهذيب الأحكام: ب ٢١ في المياه وأحكامها ج ١ ص ٤١٣
ذيل الحديث ٢٠.
[٤] من لا يحضره الفقيه: باب المياه وطهرها ونجاستها ح ١٥ ج ١ ص ١١ كانت النسخ في نقل الحديث
مختلفة فأثبتناه مطابقا للفقيه.