رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤١٤
نعم} [١] وهو الأشهر بل عليه الاجماع في دخان الأعيان النجسة كما عن المنتهى والتذكرة [٢]، ورمادها كما عن صريح الخلاف وظاهر المبسوط [٣] وفيهما معا كما عن السرائر [٤]. وهو الأصل، مضافا إلى أصالة الطهارة السالمة عما يعارضها من الأدلة سوى استصحاب النجاسة، وهو مع عدم كون المقام محله اتفاقا معارض بمثله في طرف الملاقي، وقد مر إلى نظيره الإشارة، مع أن الأحكام الشرعية تابعة للأسماء الزائلة بالاستحالة.
ومنه ينقدح الوجه في طهارة كل ما وقع فيه الاستحالة بنار كانت أو غيرها.
ومن الأدلة في المسألة الخبران: في أحدهما الصحيح: عن الجص يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى ويجصص به المسجد أيسجد عليه؟ فكتب إليه بخطه: أن الماء والنار قد طهراه [٥].
وفي الثاني المروي في قرب الإسناد، عن علي بن جعفر، عن أخيه: عن الجص يطبخ بالعذرة أيصلح به المسجد؟ قال لا بأس [٦].
والمناقشة في دلالتهما واهية، كيف لا! وهما صريحتا الدلالة على جواز تجصيص المسجد الممنوع عن أن يدخل عليه مثل هذه النجاسة بإجماع الطائفة بالجص المسؤول عنه في الرواية مع كونه مختلطا برماد العذرة البتة.
[١] في المطبوع من المتن: وهل تطهر؟ [أي الشمس] الأشبه نعم، والنار ما أحالته.
[٢] منتهى المطلب: كتاب الطهارة في أحكام النجاسات ج ١ ص ١٧٩ س ٢١ - ٢٧، وتذكرة الفقهاء:
كتاب الطهارة في أحكام النجاسات ج ١ ص ٨ س ٢٨.
[٣] الخلاف: كتاب الصلاة م ٢٣٩ ج ١ ص ٤٩٩، والمبسوط: كتاب الأطعمة: ج ٦ ص ٢٨٣.
[٤] السرائر: كتاب الأطعمة والأشربة باب الأطعمة المحظورة والمباحة ج ٣ ص ١٢١.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٨١ من أبواب النجاسات ح ١ ج ٢ ص ١٠٩٩ وفيه " فكتب إلي ".
[٦] قرب الإسناد: باب ما يجوز في المساجد ص ١٢١.