رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٥٥
لا والله إنه نجس! لا والله إنه نجس! " [١] والمراد منه المعنى المصطلح قطعا بالاجماع وشهادة السياق.
وبنجاسة الثاني نطق القرآن الكريم " أو لحم خنزير فإنه رجس " [٢] وهو هنا النجس بلا خلاف، كما في التهذيب [٣]. مضافا إلى النصوص، كالصحيح: عن خنزير شرب من إناء كيف يصنع به؟ قال: يغسل سبع مرات [٤].
والنصوص الواردة بخلافها في المقامين [٥] شاذة مطروحة أو مؤولة أو محمولة على التقية، فتأمل.
ثم إن مقتضى الأصل واختصاص ما مر من النص بحكم التبادر والغلبة بالبري الطهارة في البحري إن قلنا بكون اللفظ حقيقة في جنسه، كما هو الأشهر، وإلا فالاشكال مرتفع في أصله إلا على القول بجواز استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه في إطلاق واحد إن كان المقام منه كما عن التحرير ونهاية الإحكام [٦]، أو معنييه المشترك بينهما لفظا إن كان منه كما عن المنتهى [٧].
وكلاهما غير مرضي عند المحققين. ومع ذلك يتوقف على وجود القرينة الصارفة أو المعينة، وكل منهما مفقود، كما هو مفروض المسألة.
فالقول بنجاسة البحري كما عن الحلي تبعا للاسم [٨] ضعيف غايته،
[١] وسائل الشيعة: ب ١٢ من أبواب النجاسات ح ٦ ج ٢ ص ١٠١٦.
[٢] الأنعام: ١٤٥.
[٣] تهذيب الأحكام: في تطهير الثياب وغيرها من النجاسات ح ١٠٦ ج ١ ص ٢٧٩.
[٤] وسائل الشيعة: ب ١٣ من أبواب النجاسات ح ١ ج ٢ ص ١٠١٧.
[٥] إما ما يستشعر منه طهارة الخنزير ما رواه في وسائل الشيعة: ب ١٤ من أبواب الماء المطلق ح ٢ و ٣
و ١٦ ج ١ ص ١٢٥ و ١٢٦ و ١٢٩، وأما ما يستشعر منه طهارة الكلب ما رواه في وسائل الشيعة: ب ٢ من
أبواب الأسئار ح ٦ ج ١ ص ١٦٤.
[٦] تحرير الأحكام: كتاب الطهارة في النجاسات ج ١ ص ٢٤ س ١١، ونهاية الإحكام: كتاب الطهارة
في النجاسات ج ١ ص ٢٧٢.
[٧] منتهى المطلب: كتاب الطهارة في النجاسات ج ١ ص ١٦٦ س ٣٦.
[٨] السرائر: كتاب المكاسب باب ضرورة المكاسب ج ٢ ص ٢٢٠.