رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٣٨
لأن المحدث لا يغتسل والمجنب لا يتوضأ إجماعا، وذلك واضح، والمناقشة في ذلك مردودة.
{الخامس: لا ينقض التيمم إلا ما ينقض الطهارة المائية، ووجود الماء [مع التمكن من استعماله} على ما في المتن] [١] بإجماعنا ونطق به أخبارنا، ففي الصحيح: عن الرجل لا يجد الماء أيتيمم لكل صلاة؟ فقال: لا، هو بمنزلة الماء [٢].
والصحيح: يصلي الرجل بتيمم واحد صلاة الليل والنهار كلها؟ فقال: نعم ما لم يحدث أو يصب ماء، قلت: فإن أصاب الماء ورجا أن يقدر على ماء آخر وظن أنه يقدر عليه، فلما أراده تعسر ذلك عليه؟ قال: ينقض ذلك تيممه وعليه أن يعيد التيمم [٣].
خلافا لبعض العامة، فحكم بنقضه بخروج الوقت، لأنها طهارة ضرورية فتتقدر بالوقت كالمستحاضة [٤]. ولا ريب في بطلانه.
{السادس: يجوز التيمم لصلاة الجنازة} ولو {مع وجود الماء} مطلقا على الأشهر الأظهر، بل عليه الاجماع عن الخلاف [٥] والمنتهى [٦] والتذكرة [٧]. وهو الحجة فيه، كإطلاق المعتبرة، ففي الموثق: عن رجل مرت به جنازة وهو على غير وضوء كيف يصنع؟ قال: يضرب بيده على حائط اللبن فليتيمم [٨].
[١] ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطات.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٢٣ من أبواب التيمم ح ٢ ج ٢ ص ٩٩٥.
[٣] وسائل الشيعة: ب ١٩ من أبواب التيمم ح ١ ج ٢ ص ٩٨٩، وفيه اختلاف يسير.
[٤] المغني لابن قدامة: كتاب الطهارة في ما يباح أداؤه بالتيمم ج ١ ص ٢٦٦.
[٥] الخلاف: كتاب الطهارة م ١١٢ ح ١ ص ١٦٠.
[٦] منتهى المطلب: كتاب الطهارة في أحكام التيمم ج ١ ص ١٥٤ س ٢٤ وليس فيه دعوى الاجماع صريحا.
[٧] تذكرة الفقهاء: كتاب الطهارة في أحكام التيمم ج ١ ص ٦٥ س ٨ - ٩.
[٨] وسائل الشيعة: ب ٢١ من أبواب صلاة الجنازة ح ٥ ج ٢ ص ٧٩٩.