رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٩٣
المثل أضعافا، إجماعا كما عن الخلاف [١]، وللمعتبرة، منها الصحيح: عن رجل احتاج إلى الوضوء للصلاة وهو لا يقدر على الماء فوجد قدر ما يتوضأ بمائة درهم أو بألف درهم وهو واجد لها، يشتري ويتوضأ أو يتيمم؟ قال: لا بل يشتري، قد أصابني مثل هذا فاشتريت وتوضأت، وما يشتري بذلك مال كثير [٢].
والمروي في تفسير العياشي مسندا إلى العبد الصالح: أنه سأله إن وجد قدر وضوئه بمائة ألف أو بألف وكم بلغ؟ قال: ذلك على قدر جدته [٣].
وفي شرح الارشاد لفخر الاسلام: أن مولانا الصادق - عليه السلام - اشترى وضوئه بمائة دينار [٤].
مضافا إلى أنه واجد للماء.
خلافا للإسكافي [٥] فنفي الوجوب مع غلاء الثمن، لكن أوجب الإعادة إذا وجد الماء، وهو محتمل نهاية الإحكام [٦]، لأن بذل الزائد ضرر، ولسقوط السعي في طلبه للخوف على شئ من ماله. وهو اجتهاد في مقابلة النص المعتضد بفتوى الأصحاب والاجماع المحكي، مع صدق وجدان الماء حقيقة.
{وقيل} والقائل المشهور: إنما يجب {ما لم يضر} به {في الحال} حال المكلف أو زمان الحال في مقابلة الاستقبال، والأول أوفق بأدلة هذا الشرط: من نفي الضرر والعسر والحرج، بناء على كون مثله ضررا مطلقا {وهو} أي اشتراط هذا الشرط {أشبه} وأشهر، بل عن المعتبر: أنه مذهب فضلاء الأصحاب [٧]، وعن المنتهى: أنه لو احتاج إلى الثمن للنفقة لم يجب عليه
[١] الخلاف: كتاب الطهارة م ١٧ ج ١ ص ١٦٥.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٢٦ من أبواب التيمم ح ١ ج ٢ ص ٩٩٧. وفيه بدل " يشتري " يسوؤني (يسرني).
[٣] تفسير العياشي: في تفسير الآية ٤٣ من سورة النساء ح ١٤٦ ج ١ ص ٢٤٤.
[٤] كما في كشف اللثام: كتاب الطهارة في مسوغات التيمم ج ١ ص ١٤٤ س ٦.
[٥] كما في المعتبر: كتاب الطهارة في الطهارة الترابية ج ١ ص ٣٦٩.
[٦] نهاية الإحكام: كتاب الطهارة في مسوغاته ج ٨ ص ١٩٤.
[٧] المعتبر: كتاب الطهارة في الطهارة الترابية ج ١ ص ٣٧٠.