رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٧٣
وجدت الماء فعليك الإعادة، وأحد عشر غسلا سنة: غسل العيدين، والجمعة، الخبر [١].
ويؤيده درجه في قرن المستحبات في الأخبار، ففي الصحيح: ليتزين أحدكم يوم الجمعة ويغتسل ويتطيب ويصرح لحيته ويلبس أنظف ثيابه [٢].
وفيه أيضا: لا تدع الغسل يوم الجمعة فإنه سنة، وشم الطيب، والبس صالح ثيابك، الحديث [٣].
ويعضده الرخصة في بعض الأخبار للنساء في تركه في السفر [٤] بل في بعضها في الحضر أيضا، كالمروي في الخصال: ليس على المرأة غسل الجمعة في السفر ويجوز لها تركه في الحضر [٥].
وبهذه الأدلة تصرف ظاهر لفظ " الوجوب " والأمر في الصحاح المستفيضة وغيرها، مضافا إلى الوهن في دلالة " الوجوب " فيها على المعنى المصطلح، بناء على كثرة استعماله في بحث الأغسال المستحبة منها إجماعا.
{ووقته ما بين طلوع الفجر إلى الزوال} إجماعا، فلا يجوز التقديم إلا يوم الخميس مع خوف إعواز الماء، للخبرين [٦]، وذلك كونه عبادة موظفة معلقة شرعيتها على يوم الجمعة ولا يصدق إلا بما ذكر، مضافا إلى ما سيأتي من الأخبار.
وأما التحديد إلى الزوال، ففي المعتبر: عليه إجماع الناس [٧]. وهو المقيد
[١] فقه الرضا - عليه السلام -: ب ٣ في الغسل من الجنابة وغيرها ص ٨٣.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٤٧ من أبواب صلاة الجمعة ح ٢ ج ٥ ص ٧٨.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٤٧ من أبواب صلاة الجمعة ح ٣ ج ٥ ص ٧٨.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب الأغسال المسنونة ح ١ و ٢ ج ٢ ص ٩٤٣.
[٥] الخصال: أبواب السبعين فما فوق ح ٣٢ ج ٢ ص ٥٨٦.
[٦] وسائل الشيعة: ب ٩ من أبواب الأغسال المسنونة ح ١ ج ٢ ص ٩٤٨ - ٩٤٩، والآخر: ب ٩ من أبواب
الأغسال المسنونة ح ٢ ج ٢ ص ٩٤٩.
[٧] المعتبر: كتاب الطهارة في الأغسال المندوبة ج ١ ص ٣٥٤.