رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٦٦
عن الغنية [١] والمنتهى [٢]، وعليه دلت الأخبار المتقدمة، لكون الكافور طيبا قطعا، مع التصريح بعدم التحنيط في بعضها. وربما احتمل في بعض العبارة اختصاص المنع بالحنوط [٣] ولا وجه له.
{التاسعة: لا} يجوز أن {يغسل} المسلم {الكافر ولا يكفنه ولا يدفنه بين المسلمين [٤]} لكون الكل عبادة توقيفية ووظيفة شرعية موقوفة على الثبوت عن صاحب الشرع ولم يصل إلينا فيها رخصة، ففعلها بدعة، مع ما عليه من الاجماع - كما في الذكرى [٥] والتهذيب [٦] - عن الأمة، وقوله سبحانه: " ومن يتولهم منكم فإنه منهم " [٧] والموثق في التهذيب: عن النصراني يكون في السفر وهو مع المسلمين فيموت؟ قال: لا يغسله مسلم ولا كرامة ولا يدفنه ولا يقوم على قبره وإن كان أباه [٨].
وفي المعتبر عن شرح الرسالة للمرتضى - رحمه الله - أنه روى فيه، عن يحيى ابن عمار، عن مولانا الصادق - عليه السلام - النهي عن تغسيل المسلم قرابته الذمي والمشرك وأن يكفنه [٩].
ومنهم الخوارج والغلاة، وفي الاحتجاج عن صالح بن كيسان: أن معاوية قال للحسين - عليه السلام - هل بلغك ما صنعت بحجر بن عدي شيعة أبيك وأصحابه؟ قال - عليه السلام - وما صنعت بهم؟ قال: قتلناهم وكفناهم وصلينا
[١] غنية النزوع (الجوامع الفقهية): كتاب الصلاة في صلاة الميت ص ٥٠١ س ٢٦.
[٢] منتهى المطلب: كتاب الصلاة في تغسيل الميت ج ١ ص ٤٣٢ س ٣١.
[٣] وهو كاشف اللثام: كتاب الطهارة في تكفين الأموات ج ١ ص ١٢٢ س ٢٥.
[٤] في المتن المطبوع " لا يغسل الكافر ولا يكفن ولا يدفن بين مقبرة المسلمين ".
[٥] ذكرى الشيعة: كتاب الصلاة في الدفن ص ٧٠ س ٤.
[٦] تهذيب الأحكام: ب ١٣ في تلقين المحتضرين و... ج ١ ص ٣٣٥ ذيل الحديث ١٤٩.
[٧] المائدة: ٥١.
[٨] تهذيب الأحكام: ب ١٣ في تلقين المحتضرين و... ح ١٥٠ ج ١ ص ٣٣٥.
[٩] المعتبر: كتاب الطهارة في الدفن ج ١ ص ٣٢٨.