رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٦٥
طيبا [١].
والصحيح: عن المحرم يموت كيف يصنع به؟ فحدثني أن عبد الرحمن بن الحسن مات بالأبواء مع الحسين - عليه السلام - وهو محرم، ومع الحسين - عليه السلام - عبد الله بن عباس وعبد الله بن جعفر، فصنع به كما صنع بالميت وغطى وجهه ولم يمسه طيبا، قال: وذلك في كتاب علي - عليه السلام - [٢] ونحوه الموثق، لكن فيه " وخمروا وجهه ورأسه ولم يحنطوه " [٣] وهو أوضح دلالة.
خلافا للمرتضى [٤] والعماني [٥] والجعفي [٦]، فأوجبوا كشف الرأس، وزاد الأخير كشف الرجلين، لدلالة النهي عن تطييبه على بقاء إحرامه. وفيه منع.
وأضعف منه الخبر " من مات محرما بعثه الله ملبيا [٧] وأما الخبر " لا تخمروا رأسه " [٨] فلم يثبت عندنا، مع عدم مكافأته لأخبارنا.
نعم: ربما كان في الاكتفاء في الأخبار بالأمر بتغطية الوجه خاصة [٩] إشعار به، إلا أنه لا يعارض ما وقع من التصريح بعموم أحكام المحل له سوى التطيب، مع أنه مفهوم ضعيف، مع ما عرفت من النص الصريح بتخمير الرأس.
{لكن لا يقربه [١٠] الكافور} بتغسيله بمائه أو بتحنيطه به، إجماعا كما
[١] وسائل الشيعة: ب ١٣ من أبواب غسل الميت ح ٤ ج ٢ ص ٦٩٧.
[٢] وسائل الشيعة: ب ١٣ من أبواب غسل الميت ح ١ ج ٢ ص ٦٩٦، والآخر: ب ١٣ من أبواب غسل
الميت ح ٣ ج ٢ ص ٦٩٧.
[٣] وسائل الشيعة: ب ١٣ من أبواب غسل الميت ح ٨ ج ٢ ص ٦٩٧.
[٤] (٥) كما في المعتبر: كتاب الطهارة في الدفن ج ١ ص ٣٢٦.
[٦] كما في ذكرى الشيعة: كتاب الصلاة في أحكام الميت ص ٤١ س ٢ - ٤.
[٧] الكافي: كتاب الحج باب فضل الحج والعمرة وثوابهما ح ١٨ ج ٤ ص ٢٥٦.
[٨] صحيح البخاري: في الجنائز ب ١٩ و ١٨ في الكفن والحنوط ج ٢ ص ٩٦.
[٩] وسائل الشيعة: ب ١٣ من أبواب غسل الميت ج ٢ ص ٦٩٦.
[١٠] في نسخة ق و ش " لا يقرب " وكذا في المتن المطبوع.