رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٤٢
قال: وما هذه الجنازة التي معك؟ قال: جنازة لأدفنه في هذه الأرض، فقال له علي - عليه السلام - ألا دفنته في أرضكم؟ قال: أوصى بذلك وقال: إنه يدفن هناك رجل يدخل في شفاعته مثل ربيعة ومضر! فقال - عليه السلام - أتعرف ذلك الرجل؟ قال: لا، فقال - عليه السلام - أنا والله ذلك الرجل! ثلاثا، فادفن، فقام فدفنه، [١] فتأمل.
وفحوى المروي في الكافي والفقيه والخصال والعيون وغيرها عن الصادقين - عليهما السلام - إن الله تعالى أوحى إلى موسى - عليه السلام - أن أخرج عظام يوسف - عليه السلام - من مصر [٢].
وعن الغرية: قد جاء حديث يدل على رخصته في نقل الميت إلى بعض مشاهد آل الرسول - صلى الله عليه وآله - إن وصى الميت بذلك [٣]. وعن الجامع: لو مات بعرفة فالأفضل نقله إلى الحرم [٤].
قلت: لعله للخبرين: عن الميت يموت بمنى أو عرفات يدفن بعرفات أو ينقل إلى الحرم، فأيهما أفضل؟ فكتب - عليه السلام - يحمل إلى الحرم ويدفن، فهو أفضل [٥].
وقيد الشهيد - رحمه الله - استحباب النقل بالقرب إلى أحد المشاهد وعدم
[١] إرشاد القلوب: في فضل المشهد الغروي ج ٢ ص ٤٤٠ وتصفحة " فرحة الغري " - المطبوع - من أوله إلى
آخره ولم أجد فيه.
[٢] روضة الكافي: حديث الذي أضاف رسول الله - صلى الله عليه وآله - بالطائف ص ١٥٥ والفقيه:
أحكام الأموات باب النوادر ح ٥٩٤ ج ١ ص ١٩٣. والخصال: باب الأربعة في أربعة خصال سألت
عجوز بني إسرائيل موسى - عليه السلام - ج ١ ص ٢٠٥، وعيون أخبار الرضا - عليه السلام -: ب ٢٦
في ما جاء عن الرضا - عليه السلام - من الأخبار ح ١٨ ج ١ ص ٢٠٣.
[٣] كما في ذكرى الشيعة: كتاب الصلاة في الدفن ص ٦٥ س ٣.
[٤] الجامع للشرائع: كتاب الطهارة باب أحكام الأموات ص ٥٦.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٤٤ من أبواب مقدمات الطواف ح ٢ ج ٩ ص ٣٨١، والآخر: ب ٤٤ من أبواب
مقدمات الطواف ح ٣ ج ٩ ص ٣٨١.