رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٤٠
وعلله المصنف بصيرورة القبر حقا للأول [١]. وفيه منع. وغيره باستلزامه النبش المحرم [٢]. وفيه: أن الكلام في إباحة الدفن نفسه لا النبش وأحدهما غير الآخر.
فإذا القول بالكراهة أقوى، إلا أنه على التحريم إجماع المسلمين - كما عن الذكرى - [٣] وهو أحوط وأولى.
كل ذا مع الاختيار، ولا كلام في الجواز مع الاضطرار. وروي عن النبي - صلى الله عليه وآله - أنه قال للأنصار يوم أحد: احفروا وأوسعوا وعمقوا واجعلوا الاثنين والثلاثة في القبر الواحد [٤].
وعن المعتبر [٥] ونهاية الإحكام والتذكرة: تقديم الأفضل وجعل حاجز بين كل اثنين ليشبها المنفردين [٦]. وعن المهذب: جعل الخنثى خلف الرجل وأمام المرأة وجعل تراب حاجز بينهما [٧].
{ونقل الميت} قبل الدفن {إلى غير بلد موته} بإجماع العلماء، كما عن المعتبر [٨] والتذكرة ونهاية الإحكام [٩]، لمنافاته تعجيل التجهيز المأمور به.
والأولى الاستدلال له بالمروي في الدعائم عن علي - عليه السلام - أنه رفع إليه
[١] المعتبر: كتاب الطهارة في الدفن ج ١ ص ٣٠٦.
[٢] الحدائق الناضرة: كتاب الطهارة في دفن ميتين في قبر واحد ج ٤ ص ١٤١.
[٣] ذكرى الشيعة: كتاب الصلاة في كيفية وضع الميت في اللحد ص ٦٤ س ٢١.
[٤] سنن أبي داود: كتاب الجنائز باب في تعميق القبر ح ٣٢١٥ ج ٣ ص ٢١٤.
[٥] المعتبر: كتاب الطهارة في الدفن ج ١ ص ٣٣٨.
[٦] نهاية الإحكام: كتاب الصلاة في دفن الميت ج ٢ ص ٢٨٦، وتذكرة الفقهاء: كتاب الطهارة في
الدفن ج ١ ص ٥٦ س ٣٤.
[٧] المهذب: كتاب الطهارة الدفن ج ١ ص ٦٥.
[٨] المعتبر: كتاب الطهارة في الدفن ج ١ ص ٣٠٧.
[٩] تذكرة الفقهاء: كتاب الطهارة في الدفن ج ١ ص ٥٦ س ١، ونهاية الإحكام: كتاب الصلاة في دفن
الميت ج ٢ ص ٢٨٣.