رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٣٥
مذهب فقهائنا كما عن الماتن [١]، للمعتبرة المستفيضة، كالصحيح: إذا حثي عليه التراب وسوي قبره فضع كفك على قبره عند رأسه وفرج أصابعك واغمز كفك عليه بعد ما ينضح الماء [٢].
ويستفاد منه كغيره استحباب تفريج الأصابع والتأثير بها في القبر، كما عن الشيخين [٣] وجماعة. ويستحب استقبال القبلة حينئذ كما عن المهذب [٤]، لأنه خير المجالس وأقرب إلى استجابة الدعاء. ويؤيده الخبر: كيف أضع يدي على قبور المؤمنين؟ فأشار بيده إلى الأرض ووضعها عليها ورفعها وهو مقابل القبلة [٥]. وهو صريح الرضوي: ثم ضع يدك على القبر وأنت مستقبل القبلة [٦].
وينبغي كونهم حينئذ {مسترحمين} طالبين الرحمة، ذكره الأصحاب، للروايات، منها الخبر: كنت مع أبي جعفر - عليه السلام - في جنازة رجل من أصحابنا، فلما أن دفنوه قام إلى القبر فحثى على رأسه ثلاثا بكفه ثم بسط كفه على القبر، ثم قال: " اللهم جاف الأرض عن جنبيه وأصعد إليك روحه ولقه منك رضوانا وأسكن قبره من رحمتك ما تغنيه عن رحمة من سواك " ثم مضى [٧].
وقريب من الدعاء فيه الدعاء في الخبرين: أحدهما الرضوي [٨].
[١] المعتبر: كتاب الطهارة في الدفن ج ١ ص ٣٠٢.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٣٣ من أبواب الدفن ح ١ ج ٢ ص ٨٦٠.
[٣] النهاية ونكتها: كتاب الطهارة ب ٨ في تغسيل الأموات و... ج ١ ص ٢٥٢ وأما قول الشيخ المفيد - رحمه الله -
فلم نعثر عليه.
[٤] المهذب: كتاب الطهارة في الدفن ج ١ ص ٦٤.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٣٣ من أبواب الدفن ح ٥ ج ٢ ص ٨٦١.
[٦] فقه الرضا - عليه السلام -: ب ٢٢ في غسل الميت وتكفينه ص ١٧٢.
[٧] وسائل الشيعة: ب ٢٩ من أبواب الدفن ح ٣ ج ٢ ص ٨٥٥، وفيه اختلاف يسير.
[٨] فقه الرضا - عليه السلام -: ب ٢٢ في غسل الميت وتكفينه ص ١٧٢، والآخر وسائل الشيعة: ب ٢١ من
أبواب الدفن ح ٤ ج ٢ ص ٨٤٦.