رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٢٨
ومما ورد منها في المضمار المستفيضة، فروى الشيخ في التهذيب في أبواب المزار في الصحيح عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، قال: كتبت إلى الفقيه أسأله عن طين القبر يوضع مع الميت في قبره هل يجوز ذلك أم لا؟ فأجاب - عليه السلام - وقرأت التوقيع ومنه نسخت: يوضع مع الميت في قبره ويخلط بحنوطه إن شاء الله [١].
ورواه في الاحتجاج عن محمد بن عبد الله، عن أبيه، عن مولانا صاحب الزمان [٢].
وروى في المصباح عن جعفر بن عيسى: أنه سمع أبا الحسن - عليه السلام - يقول: ما على أحدكم إذا دفن الميت ووسده التراب أن يضع مقابل وجهه لبنة من الطين ولا يضعها تحت رأسه؟ [٣].
والمراد بالطين التربة الشريفة، فإنها المراد من إطلاق العبارة حيث تطلق في زمن الأئمة - عليهم السلام - [٤] ولذا رواه الشيخ في فضل التربة الحسينية.
وفي الرضوي: ويجعل في أكفانه شئ من طين القبر وتربة الحسين - عليه السلام - [٥] والعطف تفسيري.
وحكي أن امرأة قذفها القبر مرارا لأنها كانت تزني وتحرق أولادها! وأن أمها أخبرت الصادق - عليه السلام - بذلك. فقال: إنها كانت تعذب خلق الله تعالى! اجعلوا معها شيئا من تربة الحسين - عليه السلام - فاستقرت [٦].
[١] التهذيب: باب حد حرم الحسين - عليه السلام - و... ح ١٤٩ ج ٦ ص ٧٦.
[٢] الاحتجاج: في توقيعات الناحية المقدسة ج ٢ ص ٤٨٩.
[٣] مصباح المتهجد: في خواص طين قبر الحسين - عليه السلام - ص ٦٧٨.
[٤] في نسخة م " في زمن الأئمة - عليهم السلام - وبعده ".
[٥] فقه الرضا - عليه السلام -: ب ٢٤ في غسل الميت والصلاة عليه ص ١٨٤.
[٦] منتهى المطلب: كتاب الصلاة في كيفية الدفن ج ١ ص ٤٦١ س ٩، نقلا بالمضمون، ونهاية الإحكام:
كتاب الصلاة في دفن الميت ج ٢ ص ٢٧٧، نقلا بالمضمون.