رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٠٨
{وقيل} وهو الشيخان [١]: {يكره أن يقطع الكفن بالحديد} ففي التهذيب: سمعناه مذاكرة من الشيوخ وكان عليه عملهم [٢]. وعن المعتبر: يستحب متابعتهم تخلصا من الوقوع في ما يكره [٣]. ولا بأس به.
{الرابع} في أحكام {الدفن، والفرض فيه} كفاية أمران: الأول: {مواراته في الأرض} على وجه يحرس جثته عن السباع ويكتم رائحته عن الانتشار بإجماع المسلمين، حكاه الفاضلان [٤] كغيرهما من المعتمدين [٥]، فلا يجوز وضعه في بناء أو تابوت، إلا عند الضرورة، تأسيا بالنبي - صلى الله عليه وآله - وعترته والمسلمين من بعده.
والوصفان المتقدمان في الغالب متلازمان، ولو قدر وجود أحدهما وجب مراعاة الآخر، للاجماع على وجوب الدفن ولا يتم فائدته إلا بهما، كما قال مولانا الرضا - عليه السلام - في علل ابن شاذان: إنه يدفن لئلا يظهر الناس على فساد جسده وقبح منظره وتغير ريحه ولا يتأذى به الأحياء بريحه وبما يدخل عليه من الآفة والدنس والفساد، وليكون مستورا عن الأولياء والأعداء، فلا يشمت عدو ولا يحزن صديق [٦].
ويكره دفنه بالتابوت في الأرض إجماعا، حكاه في الخلاف [٧].
والثاني: أن يوضع {على جنبه الأيمن موجها إلى القبلة} بلا خلاف
[١] المقنعة: كتاب الطهارة ب ١٣ في تلقين المحتضرين و... ص ٧٥.
[٢] تهذيب الأحكام: ب ١٣ في تلقين المحتضرين و... ج ١ ص ٢٩٠ ذيل الحديث ١٢.
[٣] المعتبر: كتاب الطهارة في الكفن ج ١ ص ٢٩١.
[٤] المعتبر: كتاب الطهارة في الكفن ج ١ ص ٢٩١، وتذكرة الفقهاء: كتاب الطهارة في الدفن ج ١ ص ٥٢ س ١٤.
[٥] منهم صاحب مدارك الأحكام: كتاب الطهارة في الدفن ج ٢ ص ١٣٣.
[٦] علل الشرائع: ب ١٨٢ في علل الشرائع و... ح ٩. ج ١ ص ٢٦٨، وفيه اختلاف يسير.
[٧] لم نعثر عليه في الخلاف، ولعله مصحف " المبسوط " كما في تصحيح مج راجع المبسوط: كتاب الصلاة في
الجنائز ج ١ ص ١٨٧.
[٨] في المطبوع من المتن " جانبه ".