رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٦٩
فريضة [١] مع ضعفها ومنافاة إطلاقها لاطلاق الرواية السابقة ومفهوم خصوص الصحيحة المزبورة.
وكيف كان: فمخالفة سلار بايجابه الثوب الواحد خاصة [٢] ضعيفة، مع عدم الايماء إليه في شئ من الأخبار المعتبرة وغيرها بالمرة. وأما الصحيح " إنما الكفن المفروض ثلاثة أثواب وثوب تام لا أقل منه " [٣] فلا دلالة له عليه، إذ هي على تقدير كون " الواو " بمعنى " أو " أو رجحان النسخة الموجودة هي فيها دونها ولا دليل عليهما - مضافا إلى فقدهما معا في أكثر النسخ المعتبرة - فيكون كالأخبار السابقة في لزوم الثلاثة وعدم الاكتفاء بالواحد، وإن كان الظاهر وجود أحدهما، لاستلزام فقدهما حزازة العبارة، مضافا إلى وجود " الواو " في رواية الكليني [٤] المرجحة على رواية غيره للاضبطية، وبعد تسليم اتفاق النسخ بلفظة " أو " يحتمل الحمل على الضرورة، وإن كان لا يخلو عن المناقشة.
والأقرب الحمل على التقية، لكون الاكتفاء بالثوب الواحد مذهب العامة [٥].
والثلاثة الأثواب هي (مئزر) يستر ما بين السرة والركبة كما عن المسالك [٦] والروض [٧] والروضة [٨]، لأنه المفهوم منه في العرف والعادة، ويحتمل ما يسترهما، كما عن بعض [٩]. وعن المراسم والمقنعة: من سرته إلى
[١] وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب التكفين ح ٧ ج ٢ ص ٧٢٧.
[٢] المراسم: كتاب الطهارة في تغسيل الميت وأحكامه ص ٤٧.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب التكفين ح ١ ج ٢ ص ٧٢٦.
[٥] بداية المجتهد: كتاب أحكام الميت في الأكفان ج ١ ص ٢٣٨.
[٦] مسالك الأفهام: كتاب الطهارة في غسل الميت ج ١ ص ١٣ س ٢٠.
[٧] روض الجنان: كتاب الطهارة في غسل الأموات ص ١٠٣ س ٢.
[٨] الروضة البهية: كتاب الطهارة في الكفن ج ١ ص ٤١٥.
[٩] المحقق الكركي - قدس سره - في جامع المقاصد: كتاب الطهارة في غسل الأموات ج ١ ص ٣٨٢.