رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٤٥
ويستفاد منهما أن غاية الكراهة تحقق الموت وانصراف الملائكة.
وعن الفقيه والمقنع: لا يجوز حضورهما عند التلقين [١]. ولعله للخبر المروي في الخصال: قال: لا يجوز للمرأة الحائض والجنب الحضور عند تلقين الميت، لأن الملائكة تتأذى بهما، ولا يجوز لهما إدخال الميت قبره [٢].
ولضعفه لا يجوز تخصيص الأصل مع اعتضاده بعمل الأصحاب، فيحمل كعبارة عامله على شدة تأكد الكراهة.
(وقيل) وهو الشيخان، وفي التهذيب أنه سمعه من الشيوخ مذاكرة [٣] وادعى عليه في الخلاف الاجماع [٤] أنه (يكره أن يجعل على بطنه حديد) ولا بأس به، لحجية الاجماع المحكي مع التسامح في مثله. ولا يكره غيره في المشهور، للأصل. ونقل القول بكراهته أيضا [٥].
(الثاني) في بيان (الغسل وفروضه) أمور: منها: (إزالة النجاسة) العارضية (عنه) أي الميت قبل تغسيله كما عن المعتبر [٦] بلا خلاف كما عن المنتهى [٧]، وإجماعا كما عن التذكرة [٨] ونهاية الإحكام [٩]، وفيهما كالأول التعليل بأنه يجب إزالة النجاسة الحكمية عنه فالعينية أولى. وفيه أنه لا يستلزم وجوب التقديم بل مطلق الإزالة، ولا كلام فيه.
[١] لم نعثر عليه في الفقيه ولعله مصحف " الهداية " (الجوامع الفقهية): باب غسل الميت ص ٥٠ س ١٨.
والمقنع: (الجوامع الفقهية): كتاب الطهارة باب غسل الميت و... ص ٥ س ٣٣.
[٢] الخصال: في أبواب السبعين وما فوق في ثلاث وسبعون خصلة في آداب النساء و... ج ٢ ص ٥٨٦.
[٣] تهذيب الأحكام: ب ١٣ في تلقين المحتضرين و... ج ١ ص ٢٩٠ ذيل الحديث ١٢.
[٤] الخلاف: كتاب الصلاة م ٤٦٧ ج ١ ص ٦٩١.
[٥] والقائل هو العلامة - قدس سره - في نهاية الإحكام: كتاب الصلاة في الاحتضار ج ٢ ص ٢١٦.
[٦] المعتبر: كتاب الطهارة في أحكام الميت ج ١ ص ٢٦٤.
[٧] منتهى المطلب: كتاب الصلاة في غسل الميت ج ١ ص ٤٢٨ س ٢٨.
[٨] تذكرة الفقهاء: كتاب الطهارة في غسل الميت ج ١ ص ٣٨ س ٣٢.
[٩] نهاية الإحكام: كتاب الصلاة في غسل الميت ج ١ ص ٢٢٣.