رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٢٩
(ولا حد لأقله) بالنص والاجماع، مضافا إلى الأصل، فيجوز أن يكون لحظة، ففي الخبر: عن النفساء كم حد نفاسها حتى يجب عليها الصلاة وكيف تصنع؟ قال: ليس لها حد [١]. والمراد في جانب القلة، للاجماع والنصوص في ثبوت التحديد في طرف الكثرة.
وقريب منه الصحيح: تدع الصلاة ما دامت ترى الدم العبيط [٢].
(وفي) تحديد (أكثره روايات) مختلفة لأجلها اختلفت الفتاوى في المسألة (أشهرها) وأظهرها (أنه لا يزيد عن أكثر الحيض) مطلقا، وهو العشرة، والصحاح منه بذلك مستفيضة كالموثقات، ففي الصحيحين: النفساء تكف عن الصلاة أيامها التي كانت تمكث فيها، ثم تغتسل وتعمل كما تعمل المستحاضة [٣].
وفي الصحيح: تقعد بقدر حيضها وتستظهر بيومين فإن انقطع الدم، وإلا اغتسلت واحتشت واستثفرت، الحديث [٤]. ونحوه الموثق [٥].
وفي آخر: تقعد النفساء أيامها التي كانت تقعد في الحيض وتستظهر بيومين [٦].
وهي كما ترى كغيرها مختصة بذات العادة وأنها ترجع إليها ولو قصرت عن العشرة.
وليس في عبارة المصنف بمجردها - كالأكثر - منافاة لذلك كما توهم، إذ
[١] وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب النفاس ح ١ ج ٢ ص ٦١١.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب النفاس ح ١٦ ج ٢ ص ٦١٥.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب النفاس ح ١ ج ٢ ص ٦١١ والآخر الكافي: كتاب الحيض باب النفساء
ح ١ ج ٣ ص ٩٧.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب النفاس ح ٢ ج ٢ ص ٦١١.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب النفاس ح ٨ ج ٢ ص ٦١٣.
[٦] وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب النفاس ح ٥ ج ٢ ص ٦١٢.