رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٢٠
عدم تركه، لضعف القول بالتفريق، لضعف دليله.
(وإذا فعلت) المستحاضة مطلقا (ذلك) أي الأعمال التي تجب عليها بحسب حالها لاستباحة الصلاة (صارت طاهرة) أبيح بها كل مشروط بها، كالصلاة والصوم لتوقفه على الغسل على الأشهر الأظهر، ومس كتابة القرآن بناء على منعها عنه لكونها محدثة - وكلية الكبرى قد مر دليلها - واللبث في المساجد كالجواز في المسجدين إن حرمناهما عليها، وإلا - كما هو الأصح للأصل وعدم صارف عنه معتد به - فلا يتوقفان على الأفعال من الوضوء أو الأغسال.
نعم: يكره لها دخول الكعبة مطلقا حتى مع الأفعال، للمرسل " المستحاضة تطوف بالبيت وتصلي ولا تدخل الكعبة " [١]. وليس يحرم، للأصل وضعف الخبر، وفاقا للحلي [٢] وابن سعيد [٣] والتحرير [٤] والمنتهى [٥] والتذكرة [٦]. فما عن الشيخ [٧] وابن حمزة [٨] من التحريم ضعيف.
ولا ريب في جواز جماعها بعد الأفعال وقد ادعي عليه الاجماع صريحا [٩] والأخبار الآتية ناصة عليه. فما يخالفه من ظاهر بعض الأخبار في الكثيرة [١٠] شاذ ولا يلتفت إليه.
[١] وسائل الشيعة: ب ٩١ من أبواب الطواف ح ٢ ج ٩ ص ٥٠٧.
[٢] السرائر: كتاب الطهارة باب أحكام الحيض و... ج ١ ص ١٥٣.
[٣] الجامع للشرائع: كتاب الطهارة في دم المستحاضة ص ٤٤.
[٤] تحرير الأحكام: كتاب الحج في أحكام النساء و... ج ١ ص ١٢٥ س ٤.
[٥] منتهى المطلب: كتاب الحج في أحكام النساء و... ج ٢ ص ٨٥٨ س ٢٣.
[٦] تذكرة الفقهاء: كتاب الحج في بقايا المسائل الذي يتعلق بالنساء و... ج ١ ص ٣٩٩ س ٣٩.
[٧] النهاية ونكتها: كتاب الحج ب ١٨ في مناسك النساء في الحج والعمرة ج ١ ص ٥٤٨.
[٨] الوسيلة: كتاب الحج في بيان مناسك النساء ص ١٩٣.
[٩] المعتبر: كتاب الطهارة في دم الاستحاضة ج ١ ص ٢٤٨، ومنتهى المطلب: كتاب الطهارة في أحكام
الاستحاضة ج ١ ص ١٢١ س ٢٠.
[١٠] وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب الاستحاضة ح ١ ج ٢ ص ٦٠٤.