السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٦٤٨ - باب أحكام الولادة و العقيقة و السنّة فيهما و حكم الرضاع
و إذا مات الصبي يوم السابع، فإن مات قبل الظهر لم يعق عنه، و إن مات بعد الظهر استحبّ أن يعق عنه.
و قد روي كراهة أن يترك للصبيان القنازع [١]، و هو أن يحلق موضع من رأسه، و يترك موضع.
و لا بأس أن يحلق الرأس كلّه للرجال، بل ذلك مستحب، و كذلك إزالة الشعر من جميع البدن على ما روي في الاخبار [٢]، و روي أنّ ذلك مكروه للشباب [٣]، أورد ذلك الصفواني في كتابه، فقال: و قد روي أنّ حلق الرأس مثلة بالشباب، و وقار بالشيخ.
و إذا ولد الصبي فمن السنّة أن يرضع حولين كاملين، لا أقلّ منهما و لا أكثر، فإن نقص عن الحولين مدة ثلاثة أشهر لم يكن به بأس، فإن نقص عن ذلك لم يجز، و كان جورا على الصبي، وفقه ذلك، أنّ أقلّ الحمل عندنا ستّة أشهر، و أكثره على الصحيح من المذهب تسعة أشهر، قال اللّه تعالى وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً [٤] و لا بأس أن يزاد على الحولين في الرضاع، في الرضاع، إلا أنّه لا يكون أكثر من شهرين، على ما روي [٥].
و لا يستحق المرضعة الأجر على ما يزيد على الحولين في الرضاع.
و أفضل الألبان التي ترضع بها الصبي لبان الام، اللبان بالكسر كالرضاع، يقال: هو أخوه بلبان أمه، قال ابن السكيت: و لا يقال بلبن أمه، انّما اللبن الذي يشرب من ناقة أو شاة أو بقرة، و اللبان بالفتح ما جرى عليه اللبب من صدر الفرس، و اللبان بالضم الكندر.
[١] الوسائل: الباب ٦٦ من أبواب أحكام الأولاد، ح ١ و ٣.
[٢] الوسائل: الباب ٦٠ من أبواب آداب الحمام، ح ٤ و ٨.
[٣] الوسائل: الباب ٦٠ من أبواب آداب الحمام، ح ١٠.
[٤] الأحقاف: ١٥.
[٥] لم نتحققه في الكتب الروائيّة و في المسالك في الحضانة و ذكروا أنّه مروي.