السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي - ابن إدريس الحلي - الصفحة ١٣٤ - باب شهادة الولد لوالده و عليه و الوالد لولده و عليه و المرأة لزوجها و عليه، و الزوج لزوجته و عليها
باب شهادة الولد لوالده و عليه و الوالد لولده و عليه و المرأة لزوجها و عليه، و الزوج لزوجته و عليها
لا بأس بشهادة الوالد لولده و عليه، مع غيره من أهل الشهادة، و لا بأس بشهادة الولد لوالده، و لا يجوز شهادته عليه.
و قال السيد المرتضى في انتصاره يجوز أيضا شهادته عليه [١] و الأول هو المذهب، و عليه العمل، و الإجماع منعقد عليه، و لا اعتبار بخلاف من يعرف باسمه و نسبه.
و لا بأس بشهادة الأخ لأخيه و عليه، إذا كان معه غيره من أهل الشهادات.
و لا بأس بشهادة الرجل لامرأته و عليها، إذا كان معه غيره من أهل العدالة.
و لا بأس بشهادتها له و عليه، فيما يجوز قبول شهادة النساء فيه، إذا كان معها غيرها من أهل العدالة، و قولنا في جميع ذلك إذا كان معه غيره من أهل العدالة، على ما أورده بعض أصحابنا، و إلا إذا لم يكن معه غيره، يجوز أيضا شهادته له، مع يمين المدّعي فيما يجوز قبول شهادة الشاهد الواحد مع اليمين.
و يجوز شهادات ذوي الأرحام و القرابات، بعضهم لبعض، إذا كانوا عدولا إلا ما استثنيناه، و السيد المرتضى (رحمه الله) قال من غير استثناء لأحد، على ما حكيناه عنه قبل هذا.
فإن قيل: و ما بالكم استثنيتم.
قلنا: قد دللنا على أن الإجماع منعقد على ذلك.
فإن قيل: فأين أنتم من قوله تعالى وَ لَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ [٢].
[١] الانتصار: مسائل القضاء و الشهادات .. المسألة ٣.
[٢] النساء: ١٣٥.