السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٣٢٠ - باب السّلف
أنبتته الأرض، لا يجوز السلف فيه إلا وزنا إلا ما خرج بالدليل من المكيل [١].
قال شيخنا في المبسوط: و يجوز السلف في الزاووق، يعني الزئبق، و الزاووق بالزاء المعجمة، و الألف و واوين، و قاف، و ذكر جواز السلم في السقمونيا، و ذكر شيخنا أبو جعفر أيضا في مبسوطة الإهليلج و البليلج و السقمونيا و نحو ذلك من العقاقير، فيه الربا، لأنّه من الموزون [٢].
قال محمّد بن إدريس: الإهليلج، و البليلج، من الأخلاط، من عقاقير الأدوية، و السقمونيا لبن شجرة يسيل منها سيلا.
و ذكر شيخنا أبو جعفر في مبسوطة في كتاب السلم، في صفات الإبل و السلم فيها: و يستحب أن يذكر بريئا من العيوب، و يسمّى ذلك غير مودن [٣].
قال محمّد بن إدريس: المودن، بالميم المضمومة، و الواو الساكنة و الدال المفتوحة غير المعجمة، و النون، هو الضاوي بالضاد المعجمة.
و ذكر أيضا (رحمه الله)، في آجال السلف: و المجهول أن يقول إلى الحصاد، أو إلى الدياس، ثمّ قال: و لا يجوز إلى فصح النصارى، و لا إلى شيء من أعياد أهل الذمة، مثل السعانين و الفطير [٤].
قال محمّد بن إدريس: فصح النصارى، بالفاء و الصاد غير المعجمة، و الحاء غير المعجمة مكسورة الفاء، مسكن الصاد، و هذا العيد عند النصارى، إذا أكلوا اللحم بعد صومهم، و أفطروا، و هذا العيد بعد عيد السعانين لثلاثة أيّام، قال المبرد في كتاب الاشتقاق: سمعت التوزي، و سئل عن فصح النصارى، فقال قائل:
إنّما أخذ من قولهم، أفصح اللبن، إذا ذهبت رغوته، و خلص، فإنّما معناه، أنّه قد ذهب عناؤهم و صومهم، و حصلوا على حقيقة ما كانوا عليه، فقال: هو هذا،
[١] المبسوط: ج ٢، كتاب السلم، فصل فيما يجوز فيه السلف،(ص)١٨٨، و العبارة منقولة مقطوعة.
[٢] المبسوط: ج ٢ كتاب البيوع، فصل في ذكر ما يصح فيه الربا و ما لا يصح،(ص)٩٠.
[٣] المبسوط: ج ٢، كتاب السلم،(ص)١٧٦ و(ص)١٧٢ مع تقطيع في العبارة.
[٤] المبسوط: ج ٢، كتاب السلم،(ص)١٧٦ و(ص)١٧٢ مع تقطيع في العبارة.