السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٢٦٤ - باب الرّبا و أحكامه و ما يصح فيه و ما لا يصح
و الآيات، و قد بيّنا أنّه لا ربا إلا فيما يكال و يوزن.
يجوز بيع خل الزبيب بخل الزبيب، مثلا بمثل و لا يجوز متفاضلا و بيع خل التمر بخل التمر، و يجوز بيع خل الزبيب بخل العنب، مثلا بمثل، و لا يجوز متفاضلا، و يجوز بيع خل الزبيب بخل التمر، متفاضلا و متماثلا، و يجوز بيع مدّ من طعام، بمدّ من طعام، و إن كان في أحدهما فصل، بالقاف المفتوحة، و الصاد غير المعجمة المحرّكة، و اللام، قال الجوهري في كتاب الصحاح: القصل في الطعام مثل الزوان، قال الشاعر: «قد غربلت و كربلت من الفصل» أبو عمرو كربلت الحنطة إذا هذبتها مثل غربلتها.
قال شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه: يجوز بيع مدّ من طعام، بمدّ من طعام، و إن كان في أحدهما قصل، و هو عقد التبن، أو زوان، و هو حب أصغر منه، دقيق الطرفين، أو شيلم، و هو معروف.
و قد قلنا أنّ الألبان أجناس مختلفة، فلبن الغنم الأهلي، جنس واحد، و إن اختلف أنواعه، و لبن الغنم الوحشي، و هي الظباء جنس آخر، و كذلك لبن البقر الأهلي، جنس واحد، و إن اختلفت أنواعه، و لبن البقر الوحشي، جنس آخر.
يجوز بيع اللبن بالزبد، إذا كان من جنسه، متماثلا، و لا يجوز متفاضلا، لا نقدا و لا نسيئة، على ما قدّمناه.
الجبن، و الأقط، و السمن، و المصل، و اللبن، كل واحد منها، بالآخر يجوز متماثلا، و لا يجوز متفاضلا، إذا كانت من جنس واحد.
يجوز بيع مدّ من تمر و درهم، بمدّي تمر، و بيع مدّ من حنطة و درهم، بمدّي حنطة، و مدّ من شعير و درهم بمدّي شعير، و هكذا إذا كان بدل الدرهم، في هذه المسائل، ثوبا، أو خشبة، أو غير ذلك ممّا فيه الربا، أو لا ربا فيه، و هكذا يجوز بيع درهم و ثوب، بدرهمين، و بيع دينار و ثوب، بدينارين.
و جملته أنّه يجوز بيع ما يجري فيه الربا بجنسه، و مع أحدهما غيره، ممّا فيه