السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٣٤٢ - باب ابتياع الحيوان و أحكامه
باب ابتياع الحيوان و أحكامه
قد بيّنا أن الشرط في الحيوان كلّه ثلاثة أيّام، يثبت الخيار فيها للمشتري خاصة، دون البائع، على الصحيح من الأقوال، فإن حدث في هذه الثلاثة الأيّام فيه حدث، أو هلكت عينه، كان من مال البائع، دون المشتري، ما لم يحدث فيه المشتري حدثا مؤذنا بالرضا، فإن أحدث فيه حدثا، كان ذلك مبطلا لخياره، و لم يكن له بعد ذلك ردّه، فإن لم يحدث فيه حدثا، إلا أنّه وجد فيه عيبا قبل عقدة البيع، فله ردّه و أخذ ثمنه، أو إمساكه و أخذ الأرش، سواء مضت الثلاثة الأيّام، أو لم تمض، فإن حدث في الثلاثة الأيّام حدث، ينضاف إلى الحدث المتقدّم على عقدة البيع، فله ردّه ما لم يتصرف فيه، أو إمساكه و أخذ أرش العيب المتقدّم دون العيب الحادث في الثلاثة الأيام، فإن حدث فيه بعد الثلاثة الأيام حدث، ينضاف إلى الحدث الذي قبل عقدة البيع، لم يكن له ردّه، و له أرش العيب المتقدّم، فحسب، دون الرد.
فإن لم يكن فيه عيب متقدّم، و لا حدث فيه عيب في الثلاثة الأيام، إلا أنّ المشتري تصرّف فيه تصرّفا مؤذنا بالرضا، قبل مضي الثلاثة الأيّام، بطل الرد، فإن لم يتصرّف فيه، بل مضت الثلاثة الأيّام، و تقضت، بطل أيضا الرد، إلا أن يجد فيه عيبا، كان فيه قبل عقدة البيع، و لم يكن قد تصرّف فيه، لا في الثلاثة الأيّام، و لا بعدها، فله أيضا الرد، إلا ان يحدث عيب بعد الثلاثة الأيّام، ينضاف إلى العيب المتقدّم، فليس له الرد، بل له أرش العيب المتقدّم فحسب، دون الرد.
و لا يصحّ أن يملك الإنسان أحد والديه، و لا واحدا من أولاده، ذكرا كان أو أنثى، و لا واحدة من المحرّمات عليه من جهة النسب، مثل الأخت، و بناتها، و بنات الأخ، و العمة، و الخالة، و يصح أن يملك من الرجال، ما عدا الوالد و الولد، من الأخ، و العم، و الخال، و متى حصل واحدة من المحرّمات اللاتي