السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٢٩٨ - باب العيوب الموجبة للرد
و استرجع الثمن، و ليس له ردّ المعيب، دون ما سواه.
و متى أحدث المشتري حدثا في المتاع، لم يكن له بعد ذلك ردّه، و كان له الأرش بين قيمته صحيحا و معيبا، و سواء كان إحداثه ما أحدث فيه، مع علمه بالعيب، أو مع عدم العلم، و ليس علمه بالعيب، و وقوفه عليه بموجب لرضاه في ترك الأرش، بل في سقوط الرد.
إذا علم و تصرّف، فإنّه يسقط الرد، و لا يسقط الأرش.
و متى حدث فيه حادث و عيب، ينضاف إلى العيب الذي كان فيه، كان له أرش العيب الذي كان فيه، وقت ابتياعه إيّاه، و لم يكن له أرش ما حدث عنده فيه على حال، و لا ردّ المبيع بعد حدوث عيب عنده، إلا أن يكون المبيع حيوانا، فإنّه يردّه بالعيب الحادث في الثلاثة الأيّام، لأنّ له فيها الخيار، فإن أراد إمساكه، فله أرش العيب المتقدّم، الذي كان فيه وقت ابتياعه إيّاه، و ليس له أرش ما حدث فيه بعد عقدة البيع على حال.
و إذا حدث بالمبيع عيب في يد البائع بعد عقدة البيع، و لم يكن به عيب قبل عقدة البيع، كان للمشتري الرد و الإمساك، و ليس له اجازة البيع مع الأرش، و لا يجبر البائع على بذل الأرش، بغير خلاف.
و من ابتاع أمة، فظهر له فيها عيب، لم يكن علم به حال ابتياعه إيّاها، كان له ردّها، و استرجاع ثمنها، أو أرش العيب دون الرد، لا يجبر على واحد من الأمرين، فإن وجد بها عيبا بعد أن وطأها، لم يكن له ردّها، و كان له أرش العيب خاصة، اللّهم إلا أن يكون العيب من حبل، فله ردّها على كلّ حال، وطأها أو لم يطأها، و يردّ معها إذا وطأها نصف عشر قيمتها، إن كانت ثيبا، و إن كانت بكرا فعشر قيمتها بلا خلاف بيننا.
و متى وجد عيبا فيها بعد أن يعتقها، لم يكن له ردّها، و كان له أرش العيب فان وجد العيب بعد تدبيرها، أو هبتها، كان مخيرا بين الرد و أرش العيب، أيّهما