السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٧٤٦
المنع، يقال: حدت المرأة على زوجها، أي امتنعت ممّا ذكرناه، «و أحدّت بالرباعي و الثلاثي، فمصدر الثلاثي حدادا، و الرباعي احدادا» سواء كانت صغيرة أو كبيرة.
و يجب على ولي الصغيرة، أن يمنعها ممّا ذكرناه.
و قد قلنا ما عندنا في ذلك و حرّرناه فيما تقدّم، و بيّناه.
و لا حداد على مطلّقة عندنا سواء كان بائنا طلاقها أو رجعيا.
الأقراء عندنا الأطهار، دون الحيض، فإذا رأت المطلّقة المستقيمة الحيض، الدم من الحيضة الثالثة، فقد انقضت عدّتها.
و أقلّ ما يمكن أن ينقضي به عدد ذوات الأقراء إذا كانت حرّة غير متمتع بها، ستة و عشرون يوما و لحظتان، و المتمتع بها و الأمة، ثلاثة عشر يوما و لحظتان، لأنّا قد بيّنا في كتاب الحيض، أنّ أقل الحيض ثلاثة أيام، و أقل الطهر عشرة أيّام، فإذا ثبت ذلك، ثبت ما قلناه، و بان ما قدّرناه، و يكون التقدير أن يطلقها في آخر كلّ جزء [١] من طهرها، ثمّ ترى الدم بعد لحظة، فيحصل لها قرء واحد، فترى بعد ذلك الدم ثلاثة أيام، ثمّ ترى الطهر عشرة أيام ثم ترى الدم ثلاثة أيام، ثم ترى الطهر عشرة أيام، ثمّ ترى الدم لحظة، فقد مضى بها ستة و عشرون يوما و لحظتان، و قد انقضت عدّتها. و في الأمة إذا طلّقها في آخر طهرها، ثمّ ترى الدم ثلاثة أيام، ثم ترى الطهر عشرة أيام، ثمّ ترى الدم لحظة، فقد انقضت عدّتها في ثلاثة عشر يوما و لحظتين، هكذا أورده شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه [٢] و الذي يجب تحصيله و تحقيقه، أن يقال: أقل ما تنقضي به عدّة من ذكرناه، في ستة و عشرين يوما و لحظة في الحرّة المطلّقة، فأمّا الأمة المطلّقة و الحرّة المستمتع بها، فثلاثة عشر يوما و لحظة فحسب في الموضعين، و ما بنا حاجة إلى
[١] ق: آخر جزء.
[٢] الخلاف: كتاب الرجعة، المسألة ٢.