السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٧٤٧
اللحظتين، لأنّ اللحظة التي ترى فيها الدم الثالث، ليست من جملة العدّة التي هي الأطهار بلا خلاف بيننا، فإذا ثبت ذلك، فاللحظة التي رأت فيها الدم، غير داخلة في جملة العدة، فلا حاجة بنا إلى دخولها في جملة العدّة.
و إلى هذا يذهب السيد المرتضى في كتابه الانتصار [١]، و نعم ما قال، فانّ الصحيح معه في ذلك، على ما حرّرناه و أوضحناه، فليلحظ ببصر التأمّل.
إذا زوّج صغير [٢] امرأة، فمات عنها، لزمها عدّة الوفاة أربعة أشهر و عشرا.
المعتدة بالأشهر إذا طلّقت في آخر الشهر، اعتدت بالأهلة، بلا خلاف، فإن طلّقت في وسط الشهر، سقط اعتبار الهلال في هذا الشهر، و احتسبت بالعدد، فتنظر قدر ما بقي من الشهر، و تعتدّ بعده هلالين، ثمّ تتمّم من الشهر الرابع ثلاثين يوما، و تلفق الأنصاف و الساعات.
إذا طلّقها و اعتدت، ثمّ أتت بولد لأكثر من ستة أشهر من وقت انقضاء العدة، إذا كانت العدّة بالأشهر الثلاثة، لم يلحقه، لأنّا قد دللنا على أنّ زمان الحمل لا يكون أكثر من تسعة أشهر.
إذا خلا بها و لم يدخل بها، لم يجب عليها العدّة، و لا يجب لها جميع المسمّى إذا طلّقها بعد ذلك، سواء كانت ثيبا أو بكرا، لأنّه الذي تقتضيه أصول مذهبنا، و لا يلتفت إلى رواية ترد بخلاف ذلك [٣]، لأنّ الأصل براءة الذمة من المهر و العدّة، و شغلها يحتاج إلى دليل.
الأمة إذا كانت تحت عبد و طلّقها طلقة، ثمّ اعتقت، ثبت له عليها رجعة بلا خلاف، و لها اختيار الفسخ، فإن اختارت الفسخ، بطل حقّ الرجعة بلا خلاف.
و عندنا أنّها تتم عدّة الحرة ثلاثة أقراء على ما قدّمناه.
إذا تزوج امرأة و دخل بها، ثمّ خلعها ثمّ تزوّجها و طلّقها قبل الدخول بها، لا
[١] الانتصار: في العدد.
[٢] ق: صبيّ صغير.
[٣] الوسائل: الباب ٥٥ من أبواب المهور، ح ٢.