الخلل لصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٧٢
الرسالة (١)، بل إرشاد إلى الصلوات المأمور بها، وهي صلاة الظهر والعصر، وغير ذلك، من الخصوصيات المنوعة، فالبطلان في صورة الاخلال بقصد تلك الخصوصية، من قبيل الاخلال بعنوان الصلاة، فيكون خارجا عن لا تعاد تخصصا لا تقييدا، ولا حكومة. ولا يؤخذ بالاطلاق هنا من هذه الجهة، كما لا يؤخذ به، في قوله (عليه السلام): إذا اجتمعت عليك حقوق يجزيك غسل واحد (٢) فإنه لا يكفي الغسل المقرون بالقربة، المفروغ عن كافة الخصوصيات المنوعة، كالجنابة، والجمعة، ومس الميت. ولو صح الاخذ به في هذه الرواية، لا يؤخذ به في لا تعاد بالضرورة، فالصلاة في لا تعاد إشارة إلى تلك الانواع المشتركة في الصورة، المختلفة في الخصوصية، والامر يتعدد بتعدد تلك الخصوصية، كما حرر في الاصول. وأما الكلام حول قصد القربة، فيأتي في المسائل الاتية، إن شاء الله تعالى. وأما لزوم الاعادة من جهة نسيان نجاسة الثوب، فهو لكونه من الطهور في المستثنى، بعد كونه مطلقا. وتوهم: أنه ليس من الطهور (٣)، فهو غلط، لان قوله (عليه السلام): لا صلاة ١ - رسالة في قاعدة لا تعاد، للمؤلف (قدس سره) (مفقودة). ٢ - الكافي ٣: ٤١ / ١، تهذيب الاحكام ١: ١٠٧ / ٢٧٩، وسائل الشيعة ٢: ٢٦١، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٤٣، الحديث ١. ٣ - الصلاة (تقريرات المحقق النائيني) الاملي ٢: ٤٢٢.